المغني
المغني · الجزء السادس
( 5077 ) الْفَصْلُ الثَّانِي : أَنَّ الْغَنِيمَةَ مَخْمُوسَةٌ ، وَلَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِحَمْدِ اللَّهِ . وَقَدْ نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي أَشْيَاءَ ; مِنْهَا سَلَبُ الْقَاتِلِ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُخَمَّسُ ; فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ . وَقَوْلُ النَّبِيِّ { : مَنْ قَتَلَ 314 قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ } . يَقْتَضِي أَنَّهُ لَهُ كُلُّهُ ، وَلَوْ خُمِّسَ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُهُ لَهُ . وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ { ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَهُ سَلَبَ رَجُلٍ قَتَلَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَلَمْ يُخَمِّسْ } رَوَاهُ سَعِيدٌ ، فِي " سُنَنِهِ " .
وَمِنْهَا ، إذَا قَالَ الْإِمَامُ : مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ رُءُوسٍ فَلَهُ رَأْسٌ ، وَمَنْ طَلَعَ الْحِصْنَ فَلَهُ كَذَا مِنْ النَّفْلِ . فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَخْمُوسٍ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّلَبِ . وَمِنْهَا ، إذَا قَالَ الْإِمَامُ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ . وَقُلْنَا : يَجُوزُ ذَلِكَ . فَقَدْ قِيلَ : لَا خُمُسَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ . وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخُمُسَ لَا يَسْقُطُ ; لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْآيَةِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى السَّلَبِ وَالنَّفَلِ ; لِأَنَّ تَرْكَ تَخْمِيسِهِمَا لَا يُسْقِطُ خُمُسَ الْغَنِيمَةِ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَهَذَا يُسْقِطُهُ ، فَلَا يَكُونُ تَخْصِيصًا بَلْ نَسْخًا لِحُكْمِهَا ، وَنَسْخُهَا بِالْقِيَاسِ غَيْرُ جَائِزٍ اتِّفَاقًا .
وَمِنْهَا ; إذَا دَخَلَ قَوْمٌ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ دَارَ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ ، فَقَدْ قِيلَ : إنَّ مَا غَنِمُوهُ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُخَمَّسُ ، وَيُدْفَعُ إلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ ; لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الْآيَةِ ، وَعَدَمِ دَلِيلٍ يُوجِبُ تَخْصِيصَهُ .
وَمِنْهَا ، إذَا قَالَ الْإِمَامُ : مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ رُءُوسٍ فَلَهُ رَأْسٌ ، وَمَنْ طَلَعَ الْحِصْنَ فَلَهُ كَذَا مِنْ النَّفْلِ . فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَخْمُوسٍ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّلَبِ . وَمِنْهَا ، إذَا قَالَ الْإِمَامُ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ . وَقُلْنَا : يَجُوزُ ذَلِكَ . فَقَدْ قِيلَ : لَا خُمُسَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ . وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخُمُسَ لَا يَسْقُطُ ; لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْآيَةِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى السَّلَبِ وَالنَّفَلِ ; لِأَنَّ تَرْكَ تَخْمِيسِهِمَا لَا يُسْقِطُ خُمُسَ الْغَنِيمَةِ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَهَذَا يُسْقِطُهُ ، فَلَا يَكُونُ تَخْصِيصًا بَلْ نَسْخًا لِحُكْمِهَا ، وَنَسْخُهَا بِالْقِيَاسِ غَيْرُ جَائِزٍ اتِّفَاقًا .
وَمِنْهَا ; إذَا دَخَلَ قَوْمٌ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ دَارَ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ ، فَقَدْ قِيلَ : إنَّ مَا غَنِمُوهُ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُخَمَّسُ ، وَيُدْفَعُ إلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ ; لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الْآيَةِ ، وَعَدَمِ دَلِيلٍ يُوجِبُ تَخْصِيصَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث