المغني
المغني · الجزء السابع
( 5153 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ثُمَّ ابْنُهَا وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ مَتَى عُدِمَ الْأَبُ وَآبَاؤُهُ ، فَأَوْلَى النَّاسِ بِتَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ ابْنُهَا ، ثُمَّ ابْنُهُ بَعْدَهُ وَإِنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُ ، الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْهُمْ . وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا وِلَايَةَ لِلِابْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَ عَمٍّ ، أَوْ مَوْلَى ، أَوْ حَاكِمًا ، فَيَلِي بِذَلِكَ ، لَا بِالْبُنُوَّةِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُنَاسِبٍ لَهَا ، فَلَا يَلِي نِكَاحَهَا كَخَالِهَا ، وَلِأَنَّ طَبْعَهُ يَنْفِرُ مِنْ تَزْوِيجِهَا ، فَلَا يَنْظُرُ لَهَا . وَلَنَا ، مَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { أَنَّهَا لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، أَرْسَلَ إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا . قَالَ : لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِك شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ . فَقَالَتْ : قُمْ يَا 12 عُمَرُ ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَزَوَّجَهُ } . رَوَاهُ النَّسَائِيّ
. قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، حِينَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّهُ أُمَّ سَلَمَةَ ، أَلَيْسَ كَانَ صَغِيرًا ؟ قَالَ : وَمَنْ يَقُولُ كَانَ صَغِيرًا ، لَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ . وَلِأَنَّهُ عَدْلٌ مِنْ عَصَبَتِهَا ، فَثَبَتَ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا كَأَخِيهَا . وَقَوْلُهُمْ : لَيْسَ بِمُنَاسِبٍ لَهَا . يَبْطُلُ بِالْحَاكِمِ وَالْمَوْلَى . وَقَوْلُهُمْ : إنَّ طَبْعَهُ يَنْفِرُ مِنْ تَزْوِيجِهَا
قُلْنَا : هَذَا مُعَارِضٌ فِي الْفَرْعِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ، ثُمَّ يَبْطُلُ بِمَا إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مَوْلَى أَوْ حَاكِمًا . إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَخِ وَمَنْ بَعْدَهُ . بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِوِلَايَتِهِ ; لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ تَعْصِيبًا ، وَقَدْ اسْتَوَيَا فِي عَدَمِ الْإِيلَادِ .
. قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، حِينَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّهُ أُمَّ سَلَمَةَ ، أَلَيْسَ كَانَ صَغِيرًا ؟ قَالَ : وَمَنْ يَقُولُ كَانَ صَغِيرًا ، لَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ . وَلِأَنَّهُ عَدْلٌ مِنْ عَصَبَتِهَا ، فَثَبَتَ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا كَأَخِيهَا . وَقَوْلُهُمْ : لَيْسَ بِمُنَاسِبٍ لَهَا . يَبْطُلُ بِالْحَاكِمِ وَالْمَوْلَى . وَقَوْلُهُمْ : إنَّ طَبْعَهُ يَنْفِرُ مِنْ تَزْوِيجِهَا
قُلْنَا : هَذَا مُعَارِضٌ فِي الْفَرْعِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ، ثُمَّ يَبْطُلُ بِمَا إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مَوْلَى أَوْ حَاكِمًا . إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَخِ وَمَنْ بَعْدَهُ . بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِوِلَايَتِهِ ; لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ تَعْصِيبًا ، وَقَدْ اسْتَوَيَا فِي عَدَمِ الْإِيلَادِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث