المغني
المغني · الجزء الأول
الصفحة 460
( 556 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ ( وَالْإِقَامَةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةُ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ) وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْإِقَامَةُ مِثْلُ الْأَذَانِ ، وَيَزِيدُ الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ ; لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، { ۝ أَنَّ الَّذِي عَلَّمَهُ الْأَذَانَ أَمْهَلَ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد . وَرَوَى ابْنُ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ الْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً } . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ : الْإِقَامَةُ عَشْرُ كَلِمَاتٍ ، تَقُولُ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّةً وَاحِدَةً ; لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ { ۝ أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلَنَا ، مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ { ۝ : إنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً ، إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ . } أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ وَصَفَ الْإِقَامَةَ كَمَا ذَكَرْنَا ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . وَمَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قَوْلِهِ : فَقَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا . فَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : الصَّحِيحُ مِثْلُ مَا رَوَيْنَاهُ . وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : الصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ
: " ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ كَثِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ ، وَجَعَلَهَا وِتْرًا ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " . وَهَذِهِ زِيَادَةُ بَيَانٍ يَجِبُ الْأَخْذُ بِهَا ، وَتَقْدِيمُ الْعَمَلِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمَشْرُوحَةِ . وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي مَحْذُورَةَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ ، فَإِنْ ثَبَتَ كَانَ الْأَخْذُ بِخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَذَانُ بِلَالٍ ، وَقَدْ بَيَّنَّا وُجُوبَ تَقْدِيمِهِ فِي الْأَذَانِ ، وَكَذَا فِي الْإِقَامَةِ ، وَخَبَرُ أَبِي مَحْذُورَةَ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ فِي التَّرْجِيعِ فِي الْإِقَامَةِ ، وَلِذَلِكَ عَمِلْنَا نَحْنُ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِخَبَرِهِ فِي الْأَذَانِ ، وَأَخَذَ بِأَذَانِهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، وَهُمَا يَرَيَانِ إفْرَادَ الْإِقَامَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث