المغني
المغني · الجزء السابع
( 5407 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ مِنْ الْإِمَاءِ أَرْبَعًا ، إذَا كَانَ الشَّرْطَانِ فِيهِ قَائِمَيْنِ ) اخْتَلَفْت الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ ، فِي إبَاحَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَمَةٍ إذَا لَمْ تُعِفَّهُ فَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إذَا خَشِيَ الْعَنَتَ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا ، إذَا لَمْ يَصْبِرْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ ، وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَزَوَّجَ إلَّا أَمَةً وَاحِدَةً . يَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ الْحُرَّ لَا يَتَزَوَّجُ مِنْ الْإِمَاءِ إلَّا وَاحِدَةً ، وَقَرَأَ { : ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ } .
وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ; لِأَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ يُمْكِنُهُ وَطْؤُهَا لَا يَخْشَى الْعَنَتَ . وَوَجْهُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى { : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا } . الْآيَةُ . وَهَذَا دَاخِلٌ فِي عُمُومِهَا ، وَلِأَنَّهُ عَادِمٌ لِلطَّوْلِ ، خَائِفٌ لِلْعَنَتِ ، فَجَازَ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ كَالْأُولَى ، وَقَوْلُهُمْ : لَا يَخْشَى الْعَنَتَ . قُلْنَا : الْكَلَامُ فِي مَنْ يَخْشَاهُ ، وَلَا نُبِيحُهُ إلَّا لَهُ . وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ ، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ .
وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً 107 فَلَمْ تُعِفَّهُ ، فَذَكَرَ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَتَيْنِ ، مِثْلُ نِكَاحِ الْأَمَةِ فِي حَقِّ مَنْ تَحْتَهُ أَمَةٌ لَمْ تُعِفَّهُ ; لِمَا ذَكَرْنَا . وَإِنْ كَانَتْ الْحُرَّةُ تُعِفُّهُ ، فَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْأَمَةِ . وَإِنْ نَكَحَ أَمَةً تُعِفُّهُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْرَى ، فَإِنْ نَكَحَهَا ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ . لِأَنَّهُ يَبْطُلُ فِي إحْدَاهُمَا ، وَلَيْسَتْ إحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى ، فَبَطَلَ ، كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ .
وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ; لِأَنَّ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ يُمْكِنُهُ وَطْؤُهَا لَا يَخْشَى الْعَنَتَ . وَوَجْهُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى { : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا } . الْآيَةُ . وَهَذَا دَاخِلٌ فِي عُمُومِهَا ، وَلِأَنَّهُ عَادِمٌ لِلطَّوْلِ ، خَائِفٌ لِلْعَنَتِ ، فَجَازَ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ كَالْأُولَى ، وَقَوْلُهُمْ : لَا يَخْشَى الْعَنَتَ . قُلْنَا : الْكَلَامُ فِي مَنْ يَخْشَاهُ ، وَلَا نُبِيحُهُ إلَّا لَهُ . وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ ، وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ .
وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً 107 فَلَمْ تُعِفَّهُ ، فَذَكَرَ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَتَيْنِ ، مِثْلُ نِكَاحِ الْأَمَةِ فِي حَقِّ مَنْ تَحْتَهُ أَمَةٌ لَمْ تُعِفَّهُ ; لِمَا ذَكَرْنَا . وَإِنْ كَانَتْ الْحُرَّةُ تُعِفُّهُ ، فَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْأَمَةِ . وَإِنْ نَكَحَ أَمَةً تُعِفُّهُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْرَى ، فَإِنْ نَكَحَهَا ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ . لِأَنَّهُ يَبْطُلُ فِي إحْدَاهُمَا ، وَلَيْسَتْ إحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى ، فَبَطَلَ ، كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث