المغني
المغني · الجزء السابع
( 5671 ) فَصْلٌ : إذَا دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ ، فِيهَا مَعْصِيَةٌ ، كَالْخَمْرِ ، وَالزَّمْرِ ، وَالْعُودِ وَنَحْوِهِ ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ ، وَإِزَالَةُ الْمُنْكَرِ ، لَزِمَهُ الْحُضُورُ وَالْإِنْكَارُ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي فَرْضَيْنِ ; إجَابَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، وَإِزَالَةَ الْمُنْكَرِ . وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِنْكَارِ ، لَمْ يَحْضُرْ . وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْمُنْكَرِ حَتَّى حَضَرَ ، أَزَالَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ انْصَرَفَ . وَنَحْوُ هَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ مَالِكٌ : أَمَّا اللَّهْوُ 215 الْخَفِيفُ ، كَالدُّفِّ وَالْكِيرِ فَلَا يَرْجِعُ . وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ . وَقَالَ أُصْبَغُ : أَرَى أَنْ يَرْجِعَ ; وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إذَا وَجَدَ اللَّعِبَ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْعُدَ فَيَأْكُلَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : إنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ ، فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَخْرُجَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : إذَا كَانَ فِيهَا الضَّرْبُ بِالْعُودِ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْهَدَهَا .
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا رَوَى سَفِينَةُ { أَنَّ رَجُلًا أَضَافَهُ عَلِيٌّ ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَكَلَ مَعَنَا ؟ فَدَعَوْهُ ، فَجَاءَ . فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيْ الْبَابِ ، فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ : الْحَقْهُ ، فَقُلْ لَهُ : مَا رَجَعَك يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا } . حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ ، بِإِسْنَادِهِ . أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ }
. { وَعَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كُنْت أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَسَمِعَ زَمَّارَةَ رَاعٍ ، فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذْنَيْهِ ، ثُمَّ عَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ : يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ ؟ حَتَّى قُلْت : لَا . فَأَخْرَجَ أُصْبُعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الطَّرِيقِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ . } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْخِلَالُ . وَلِأَنَّهُ يُشَاهِدُ الْمُنْكَرَ وَيَسْمَعُهُ ، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى ذَلِكَ ، فَمُنِعَ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى إزَالَتِهِ . وَيُفَارِقُ مَنْ لَهُ جَارٌ مُقِيمٌ عَلَى الْمُنْكَرِ وَالزَّمْرِ ، حَيْثُ يُبَاحُ لَهُ الْمُقَامُ ، فَإِنَّ تِلْكَ حَالُ حَاجَةٍ ; لِمَا فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ مِنْ الضَّرَرِ .
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا رَوَى سَفِينَةُ { أَنَّ رَجُلًا أَضَافَهُ عَلِيٌّ ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَكَلَ مَعَنَا ؟ فَدَعَوْهُ ، فَجَاءَ . فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيْ الْبَابِ ، فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ : الْحَقْهُ ، فَقُلْ لَهُ : مَا رَجَعَك يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا } . حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ ، بِإِسْنَادِهِ . أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ }
. { وَعَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كُنْت أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَسَمِعَ زَمَّارَةَ رَاعٍ ، فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذْنَيْهِ ، ثُمَّ عَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ : يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ ؟ حَتَّى قُلْت : لَا . فَأَخْرَجَ أُصْبُعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الطَّرِيقِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ . } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْخِلَالُ . وَلِأَنَّهُ يُشَاهِدُ الْمُنْكَرَ وَيَسْمَعُهُ ، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى ذَلِكَ ، فَمُنِعَ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى إزَالَتِهِ . وَيُفَارِقُ مَنْ لَهُ جَارٌ مُقِيمٌ عَلَى الْمُنْكَرِ وَالزَّمْرِ ، حَيْثُ يُبَاحُ لَهُ الْمُقَامُ ، فَإِنَّ تِلْكَ حَالُ حَاجَةٍ ; لِمَا فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ مِنْ الضَّرَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث