المغني
المغني · الجزء الأول
( 653 ) فَصْلٌ : فَإِنْ شَكَّ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ ، هَلْ نَوَى أَوْ لَا ؟ أَوْ شَكَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، اسْتَأْنَفَهَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا شَكَّ فِيهِ ; فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ نَوَى أَوْ كَبَّرَ قَبْلَ قَطْعِهَا ، أَوْ أَخَذَ فِي عَمَلٍ ، فَلَهُ الْبِنَاءُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مُبْطِلٌ لَهَا . وَإِنْ عَمِلَ فِيهَا عَمَلًا مَعَ الشَّكِّ ، فَقَالَ الْقَاضِي : تَبْطُلُ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ هَذَا الْعَمَلَ عَرِيَ عَنْ النِّيَّةِ وَحُكْمِهَا ، فَإِنَّ اسْتِصْحَابَ حُكْمِهَا مَعَ الشَّكِّ لَا يُوجَدُ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : لَا تَبْطُلُ ، وَيَبْنِي أَيْضًا ; لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ لَمْ يُحْدِثْ عَمَلًا ، فَإِنَّهُ يَبْنِي ، وَلَوْ زَالَ حُكْمُ النِّيَّةِ لَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ ، كَمَا لَوْ نَوَى قَطْعَهَا . وَإِنْ شَكَّ هَلْ نَوَى فَرْضًا أَوْ نَفْلًا ؟ أَتَمَّهَا نَفْلًا ، إلَّا أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ نَوَى الْفَرْضَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ عَمَلًا . وَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ إحْدَاثِ عَمَلٍ ، خُرِّجَ فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا .
فَإِنْ شَكَّ ، هَلْ أَحْرَمَ بِظُهْرٍ أَوْ عَصْرٍ ؟ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ شَكَّ ; فِي النِّيَّةِ ; لِأَنَّ التَّعْيِينَ شَرْطٌ ، وَقَدْ زَالَ بِالشَّكِّ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُتِمَّهَا نَفْلًا ، كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ ، فَبَانَ أَنَّهُ قَبْلَ وَقْتِهِ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ هَذَا الْعَمَلَ عَرِيَ عَنْ النِّيَّةِ وَحُكْمِهَا ، فَإِنَّ اسْتِصْحَابَ حُكْمِهَا مَعَ الشَّكِّ لَا يُوجَدُ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : لَا تَبْطُلُ ، وَيَبْنِي أَيْضًا ; لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ لَمْ يُحْدِثْ عَمَلًا ، فَإِنَّهُ يَبْنِي ، وَلَوْ زَالَ حُكْمُ النِّيَّةِ لَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ ، كَمَا لَوْ نَوَى قَطْعَهَا . وَإِنْ شَكَّ هَلْ نَوَى فَرْضًا أَوْ نَفْلًا ؟ أَتَمَّهَا نَفْلًا ، إلَّا أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ نَوَى الْفَرْضَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ عَمَلًا . وَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ إحْدَاثِ عَمَلٍ ، خُرِّجَ فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا .
فَإِنْ شَكَّ ، هَلْ أَحْرَمَ بِظُهْرٍ أَوْ عَصْرٍ ؟ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ شَكَّ ; فِي النِّيَّةِ ; لِأَنَّ التَّعْيِينَ شَرْطٌ ، وَقَدْ زَالَ بِالشَّكِّ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُتِمَّهَا نَفْلًا ، كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ ، فَبَانَ أَنَّهُ قَبْلَ وَقْتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث