المغني
المغني · الجزء الأول
( 62 ) فَصْلٌ : إذَا أَصَابَ ثَوْبَ الْمَرْأَةِ دَمُ حَيْضِهَا ، اُسْتُحِبَّ أَنْ تَحُتَّهُ بِظُفُرِهَا ، لِتَذْهَبَ خُشُونَتُهُ ، ثُمَّ تَقْرُصَهُ لِيَلِينَ لِلْغَسْلِ ، ثُمَّ تَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِأَسْمَاءِ فِي دَمِ الْحَيْضِ : حُتِّيهِ ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ، ثُمَّ غَسِّلِيهِ بِالْمَاءِ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . فَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَى إزَالَتِهِ بِالْمَاءِ جَازَ ، فَإِنْ لَمْ يَزُلْ لَوْنُهُ ، وَكَانَتْ إزَالَتُهُ تَشُقُّ أَوْ يَتْلَفُ الثَّوْبُ وَيَضُرُّهُ ، عُفِيَ عَنْهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَلَا يَضُرُّك أَثَرُهُ } .
وَإِنْ اسْتَعْمَلَتْ فِي إزَالَتِهِ شَيْئًا يُزِيلُهُ كَالْمِلْحِ وَغَيْرِهِ ، فَحَسَنٌ ; لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ { امْرَأَةٍ مِنْ غِفَارٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهَا عَلَى حَقِيبَتِهِ ، فَحَاضَتْ ، قَالَتْ : فَنَزَلْت ، فَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي ، فَقَالَ : مَا لَكِ ؟ لَعَلَّك نُفِسْتِ ؟ . قُلْت : نَعَمْ . قَالَ : فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِك ، ثُمَّ خُذِي إنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا ، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ } .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ ; جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْمِلْحِ ، وَهُوَ مَطْعُومٌ ، فِي غَسْلِ الثَّوْبِ وَتَنْقِيَتِهِ مِنْ الدَّمِ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ غَسْلُ الثِّيَابِ بِالْعَسَلِ ، إذَا كَانَ يُفْسِدُهَا الصَّابُونُ ، وَبِالْخَلِّ إذَا أَصَابَهَا الْحِبْرُ ، وَالتَّدَلُّكُ بِالنُّخَالَةِ ، وَغَسْلُ الْأَيْدِي بِهَا ، وَالْبِطِّيخِ وَدَقِيقِ الْبَاقِلَّا ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَهَا قُوَّةُ الْجَلَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِنْ اسْتَعْمَلَتْ فِي إزَالَتِهِ شَيْئًا يُزِيلُهُ كَالْمِلْحِ وَغَيْرِهِ ، فَحَسَنٌ ; لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ { امْرَأَةٍ مِنْ غِفَارٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهَا عَلَى حَقِيبَتِهِ ، فَحَاضَتْ ، قَالَتْ : فَنَزَلْت ، فَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي ، فَقَالَ : مَا لَكِ ؟ لَعَلَّك نُفِسْتِ ؟ . قُلْت : نَعَمْ . قَالَ : فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِك ، ثُمَّ خُذِي إنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا ، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ } .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ ; جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْمِلْحِ ، وَهُوَ مَطْعُومٌ ، فِي غَسْلِ الثَّوْبِ وَتَنْقِيَتِهِ مِنْ الدَّمِ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ غَسْلُ الثِّيَابِ بِالْعَسَلِ ، إذَا كَانَ يُفْسِدُهَا الصَّابُونُ ، وَبِالْخَلِّ إذَا أَصَابَهَا الْحِبْرُ ، وَالتَّدَلُّكُ بِالنُّخَالَةِ ، وَغَسْلُ الْأَيْدِي بِهَا ، وَالْبِطِّيخِ وَدَقِيقِ الْبَاقِلَّا ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَهَا قُوَّةُ الْجَلَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث