المغني
المغني · الجزء الثامن
( 6587 ) فَصْلٌ : وَإِذَا قَتَلَ رَجُلًا ، وَادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ ، أَوْ أَنَّهُ قَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ ، أَوْ أَنَّهُ دَخَلَ مَنْزِلَهُ يُكَابِرهُ عَلَى مَالِهِ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ إلَّا بِقَتْلِهِ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَلَزِمَهُ الْقِصَاصُ . رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ . وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا ، وَسَوَاءٌ وُجِدَ فِي دَارِ الْقَاتِلِ ، أَوْ فِي غَيْرِهَا ، أَوْ وُجِدَ مَعَهُ سِلَاحٌ ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ : إنْ لَمْ 216 يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ . وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيه ، فَلَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى .
وَإِنْ اعْتَرَفَ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ ، فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا يَتَغَدَّى ، إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَعْدُو ، وَفِي يَدِهِ سَيْفٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ ، وَوَرَاءَهُ قَوْمٌ يَعْدُونَ خَلْفَهُ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ مَعَ عُمَرَ ، فَجَاءَ الْآخَرُونَ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنَّ هَذَا قَتَلَ صَاحِبَنَا . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا يَقُولُونَ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنِّي ضَرَبْت فَخِذِي امْرَأَتِي ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ فَقَدْ قَتَلْتُهُ . فَقَالَ عُمَرُ : مَا يَقُولُ ؟ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنَّهُ ضَرَبَ بِالسَّيْفِ ، فَوَقَعَ فِي وَسَطِ الرَّجُلِ وَفَخِذِي الْمَرْأَةِ . فَأَخَذَ عُمَرُ سَيْفَهُ فَهَزَّهُ ، ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ ، وَقَالَ : إنَّ عَادُوا فَعُدْ . رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي " سُنَنِهِ " ، وَرُوِيَ عَنْ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ الْجَيْشِ ، وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ فَقَالَا : أَعْطِنَا شَيْئًا . فَأَلْقَى إلَيْهِمَا طَعَامًا كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَا : خَلِّ عَنْ الْجَارِيَةِ . فَضَرَبَهُمَا بِسَيْفِهِ ، فَقَطَعَهُمَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ . وَلِأَنَّ الْخَصْمَ اعْتَرَفَ بِمَا يُبِيحُ قَتْلَهُ ، فَسَقَطَ حَقُّهُ ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ قِصَاصًا ، أَوْ فِي حَدٍّ يُوجِبُ قَتْلَهُ . وَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ ، فَكَذَلِكَ .
وَإِنْ اعْتَرَفَ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ ، فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا يَتَغَدَّى ، إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَعْدُو ، وَفِي يَدِهِ سَيْفٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ ، وَوَرَاءَهُ قَوْمٌ يَعْدُونَ خَلْفَهُ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ مَعَ عُمَرَ ، فَجَاءَ الْآخَرُونَ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنَّ هَذَا قَتَلَ صَاحِبَنَا . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا يَقُولُونَ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنِّي ضَرَبْت فَخِذِي امْرَأَتِي ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ فَقَدْ قَتَلْتُهُ . فَقَالَ عُمَرُ : مَا يَقُولُ ؟ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنَّهُ ضَرَبَ بِالسَّيْفِ ، فَوَقَعَ فِي وَسَطِ الرَّجُلِ وَفَخِذِي الْمَرْأَةِ . فَأَخَذَ عُمَرُ سَيْفَهُ فَهَزَّهُ ، ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ ، وَقَالَ : إنَّ عَادُوا فَعُدْ . رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي " سُنَنِهِ " ، وَرُوِيَ عَنْ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ الْجَيْشِ ، وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ فَقَالَا : أَعْطِنَا شَيْئًا . فَأَلْقَى إلَيْهِمَا طَعَامًا كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَا : خَلِّ عَنْ الْجَارِيَةِ . فَضَرَبَهُمَا بِسَيْفِهِ ، فَقَطَعَهُمَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ . وَلِأَنَّ الْخَصْمَ اعْتَرَفَ بِمَا يُبِيحُ قَتْلَهُ ، فَسَقَطَ حَقُّهُ ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ قِصَاصًا ، أَوْ فِي حَدٍّ يُوجِبُ قَتْلَهُ . وَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ ، فَكَذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث