المغني
المغني · الجزء الأول
( 708 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا ، لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ) لَا أَعْلَمُ فِي الْمَذْهَبِ خِلَافًا أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ لِلْمَأْمُومِ قَوْلُ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ، وَأَبُو بُرْدَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ : يَقُولُ ذَلِكَ كَالْإِمَامِ ; لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ ، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ شُرِعَ لِلْإِمَامِ فَيُشْرَعُ لِلْمَأْمُومِ ، كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ . وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ } .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ " رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ " عَقِيبَ قَوْلِهِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " بِغَيْرِ فَصْلٍ ; لِأَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَعَلَى حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ، لِأَنَّ هَذَا صَحِيحٌ مُخْتَصٌّ بِالْمَأْمُومِ ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي إسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَهُوَ عَامٌّ ، وَتَقْدِيمُ الصَّحِيحِ الْخَاصِّ أَوْلَى ، فَأَمَّا قَوْلُ : " مِلْءَ السَّمَاءِ " وَمَا بَعْدَهُ ، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَصَرَ عَلَى أَمْرِهِمْ بِقَوْلِ : " رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ " . فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِي حَقِّهِمْ سِوَاهُ . وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَسْنُونٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ يَسْقُطُ خَلْفَ الْإِمَامِ عَنْهُ غَيْرُ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " . وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ ، أَشْبَهَ سَائِرَ الْأَذْكَارِ .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ " رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ " عَقِيبَ قَوْلِهِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " بِغَيْرِ فَصْلٍ ; لِأَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَعَلَى حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ، لِأَنَّ هَذَا صَحِيحٌ مُخْتَصٌّ بِالْمَأْمُومِ ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي إسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَهُوَ عَامٌّ ، وَتَقْدِيمُ الصَّحِيحِ الْخَاصِّ أَوْلَى ، فَأَمَّا قَوْلُ : " مِلْءَ السَّمَاءِ " وَمَا بَعْدَهُ ، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَصَرَ عَلَى أَمْرِهِمْ بِقَوْلِ : " رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ " . فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِي حَقِّهِمْ سِوَاهُ . وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَسْنُونٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ يَسْقُطُ خَلْفَ الْإِمَامِ عَنْهُ غَيْرُ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " . وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ ، أَشْبَهَ سَائِرَ الْأَذْكَارِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث