المغني
المغني · الجزء التاسع
الْمَوْضِعُ الثَّانِي : إذَا وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ بِإِذْنِهَا ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةً ، وَلَا يُرْجَمُ إنْ كَانَ ثَيِّبًا ، وَلَا يُغَرَّبُ إنْ كَانَ بِكْرًا . وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ ، فَهُوَ زَانٍ ، حُكْمُهُ حُكْمُ الزَّانِي بِجَارِيَةِ الْأَجْنَبِيِّ . وَحُكِيَ عَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ يُعَزَّرُ ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ ، فَكَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ فِي مَمْلُوكَتِهَا . وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ، وَعَطَاءٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، أَنَّهُ كَوَطْءِ الْأَجْنَبِيَّةِ ، سَوَاءٌ أَحَلَّتْهَا لَهُ ، أَوْ لَمْ تُحِلَّهَا ; لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهَا ، فَأَشْبَهَ وَطْءَ جَارِيَةِ أُخْتِهِ ، وَلِأَنَّهُ إبَاحَةٌ لِوَطْءِ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ شُبْهَةً ، كَإِبَاحَةِ سَائِرِ الْمُلَّاكِ . 57 وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَالْحَسَنِ ، إنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ غُرْمُ مِثْلِهَا ، وَتَعْتِقُ ، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ ، فَعَلَيْهِ غُرْمُ مِثْلِهَا وَيَمْلِكُهَا ; لِأَنَّ هَذَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، أَنَّ { رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ ، وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، فَرُفِعَ إلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : لَأَقْضِيَنَّ فِيك بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَك ، جَلَدْنَاك مِائَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَك ، رَجَمْنَاك بِالْحِجَارَةِ . فَوَجَدُوهَا أَحَلَّتْهَا لَهُ ، فَجَلَدَهُ مِائَةً . } وَإِنْ عَلِقَتْ مِنْ هَذَا الْوَطْءِ ، فَهَلْ يَلْحَقُهُ النَّسَبُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ; إحْدَاهُمَا ، يَلْحَقُ بِهِ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ ، فَلَحِقَ بِهِ النَّسَبُ ، كَوَطْءِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ . وَالْأُخْرَى ، لَا يَلْحَقُ بِهِ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي غَيْرِ مِلْكٍ وَلَا شُبْهَةِ مِلْكٍ ، أَشْبَهَ الزِّنَى الْمَحْضَ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، أَنَّ { رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ ، وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، فَرُفِعَ إلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : لَأَقْضِيَنَّ فِيك بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَك ، جَلَدْنَاك مِائَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَك ، رَجَمْنَاك بِالْحِجَارَةِ . فَوَجَدُوهَا أَحَلَّتْهَا لَهُ ، فَجَلَدَهُ مِائَةً . } وَإِنْ عَلِقَتْ مِنْ هَذَا الْوَطْءِ ، فَهَلْ يَلْحَقُهُ النَّسَبُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ; إحْدَاهُمَا ، يَلْحَقُ بِهِ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ ، فَلَحِقَ بِهِ النَّسَبُ ، كَوَطْءِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ . وَالْأُخْرَى ، لَا يَلْحَقُ بِهِ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي غَيْرِ مِلْكٍ وَلَا شُبْهَةِ مِلْكٍ ، أَشْبَهَ الزِّنَى الْمَحْضَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث