المغني
المغني · الجزء الأول
الصفحة 628 · ص. المطبوع 326
326 فَصْلٌ : وَقَدْ : رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى ، وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ أَخْفَى مِنْ الْأُولَى ، يَعْنِي بِذَلِكَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ . قَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ : سُئِلَ أَحْمَدُ : أَيُّ التَّسْلِيمَتَيْنِ أَرْفَعُ ؟ قَالَ : الْأُولَى . وَفِي لَفْظٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى أَرْفَعُ مِنْ الْأُخْرَى . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ : وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَحَمَلَ أَحْمَدُ حَدِيثَ عَائِشَةَ . أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً ، عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِوَاحِدَةٍ ، فَتُسْمَعُ مِنْهُ .
وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ، أَنَّ الْجَهْرَ فِي غَيْرِ الْقِرَاءَةِ إنَّمَا شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِالِانْتِقَالِ مِنْ رُكْنٍ إلَى غَيْرِهِ ، وَقَدْ حَصَلَ الْعِلْمُ بِالْجَهْرِ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى ، فَلَا يُشْرَعُ الْجَهْرُ بِغَيْرِهَا . وَكَانَ ابْنُ حَامِدٍ يُخْفِي الْأُولَى وَيَجْهَرُ بِالثَّانِيَةِ ، لِئَلَّا يَسْبِقَهُ الْمَأْمُومُونَ بِالسَّلَامِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث