المغني
المغني · الجزء التاسع
( 7562 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَيُشَارِكُ الْجَيْشُ سَرَايَاهُ فِيمَا غَنِمَتْ ، وَيُشَارِكُونَهُ فِيمَا غَنِمَ ) 226 وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْجَيْشَ إذَا فَصَلَ غَازِيًا ، فَخَرَجَتْ مِنْهُ سَرِيَّةٌ أَوْ أَكْثَرُ ، فَأَيُّهُمَا غَنِمَ ، شَارَكَهُ الْآخَرُ . فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; مِنْهُمْ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَاللَّيْثُ ، وَحَمَّادٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ النَّخَعِيُّ : إنْ شَاءَ الْإِمَامُ خَمَسَ مَا تَأْتِي بِهِ السَّرِيَّةُ ، وَإِنْ شَاءَ نَفَلَهُمْ إيَّاهُ كُلَّهُمْ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا غَزَا هَوَازِنَ ، بَعَثَ سَرِيَّةً مِنْ الْجَيْشِ قِبَلَ أَوْطَاسٍ ، فَغَنِمَتْ السَّرِيَّةُ ، فَأَشْرَكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَيْشِ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَرَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَيَرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدِهِمْ } . وَفِي تَنْفِيلِ النَّبِيِّ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبْعَ ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ، دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاكِهِمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ اخْتَصُّوا بِمَا غَنِمُوهُ ، لِمَا كَانَ ثُلُثُهُ نَفْلًا ، وَلِأَنَّهُمْ جَيْشٌ وَاحِدٌ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رِدْءٌ لِصَاحِبِهِ ، فَيَشْتَرِكُونَ ، كَمَا لَوْ غَنِمَ أَحَدُ جَانِبَيْ الْجَيْشِ .
وَإِنْ أَقَامَ الْأَمِيرُ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ ، وَبَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا ، فَمَا غَنِمَتْ السَّرِيَّةُ فَهُوَ لَهَا وَحْدَهَا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَشْتَرِكُ الْمُجَاهِدُونَ ، وَالْمُقِيمُ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِمُجَاهِدٍ . وَإِنْ نَفَّذَ مِنْ بَلَدِ الْإِسْلَامِ جَيْشَيْنِ أَوْ سَرِيَّتَيْنِ ، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ تَنْفَرِدُ بِمَا غَنِمَتْهُ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا انْفَرَدَتْ بِالْغَزْوِ ، فَانْفَرَدَتْ بِالْغَنِيمَةِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا فَصَلَ الْجَيْشُ ، فَدَخَلَ بِجُمْلَتِهِ بِلَادَ الْكُفَّارِ ، فَإِنَّ جَمِيعَهُمْ اشْتَرَكُوا فِي الْجِهَادِ ، فَاشْتَرَكُوا فِي الْغَنِيمَةِ .
وَقَالَ النَّخَعِيُّ : إنْ شَاءَ الْإِمَامُ خَمَسَ مَا تَأْتِي بِهِ السَّرِيَّةُ ، وَإِنْ شَاءَ نَفَلَهُمْ إيَّاهُ كُلَّهُمْ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا غَزَا هَوَازِنَ ، بَعَثَ سَرِيَّةً مِنْ الْجَيْشِ قِبَلَ أَوْطَاسٍ ، فَغَنِمَتْ السَّرِيَّةُ ، فَأَشْرَكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَيْشِ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَرَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَيَرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدِهِمْ } . وَفِي تَنْفِيلِ النَّبِيِّ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبْعَ ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ، دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاكِهِمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ اخْتَصُّوا بِمَا غَنِمُوهُ ، لِمَا كَانَ ثُلُثُهُ نَفْلًا ، وَلِأَنَّهُمْ جَيْشٌ وَاحِدٌ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رِدْءٌ لِصَاحِبِهِ ، فَيَشْتَرِكُونَ ، كَمَا لَوْ غَنِمَ أَحَدُ جَانِبَيْ الْجَيْشِ .
وَإِنْ أَقَامَ الْأَمِيرُ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ ، وَبَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا ، فَمَا غَنِمَتْ السَّرِيَّةُ فَهُوَ لَهَا وَحْدَهَا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَشْتَرِكُ الْمُجَاهِدُونَ ، وَالْمُقِيمُ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِمُجَاهِدٍ . وَإِنْ نَفَّذَ مِنْ بَلَدِ الْإِسْلَامِ جَيْشَيْنِ أَوْ سَرِيَّتَيْنِ ، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ تَنْفَرِدُ بِمَا غَنِمَتْهُ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا انْفَرَدَتْ بِالْغَزْوِ ، فَانْفَرَدَتْ بِالْغَنِيمَةِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا فَصَلَ الْجَيْشُ ، فَدَخَلَ بِجُمْلَتِهِ بِلَادَ الْكُفَّارِ ، فَإِنَّ جَمِيعَهُمْ اشْتَرَكُوا فِي الْجِهَادِ ، فَاشْتَرَكُوا فِي الْغَنِيمَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث