المغني
المغني · الجزء التاسع
الصفحة 6885
( 7893 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ السَّبْعَةُ ، فَيُضَحُّوا بِالْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ فِي التَّضْحِيَةِ بِالْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ ، وَاجِبًا كَانَ أَوْ تَطَوُّعًا ، سَوَاءٌ كَانُوا كُلُّهُمْ مُتَقَرِّبِينَ ، أَوْ يُرِيدُ بَعْضُهُمْ الْقُرْبَةَ وَبَعْضُهُمْ اللَّحْمَ . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ لِلْمُتَقَرِّبِينَ ، وَلَا يَجُوزُ إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ غَيْرَ مُتَقَرِّبٍ ; لِأَنَّ الذَّبْحَ وَاحِدٌ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَخْتَلَّ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ فِيهِ . وَلَنَا ، مَا رَوَى جَابِرٌ ، قَالَ : { ۝ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَلَنَا ، عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّ الْجُزْءَ الْمُجَزَّأَ لَا يَنْقُصُ بِإِرَادَةِ الشَّرِيكِ غَيْرَ الْقُرْبَةِ ، فَجَازَ ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ جِهَاتُ الْقُرْبِ ، فَأَرَادَ بَعْضُهُمْ التَّضْحِيَةَ ، وَبَعْضُهُمْ الْفِدْيَةَ . ( 7894 ) فَصْلٌ : وَيَحُوزُ لِلْمُشْتَرَكِينَ قِسْمَةُ اللَّحْمِ ، وَمَنَعَ مِنْهُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي وَجْهٍ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ ، وَبَيْعُ لَحْمِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ غَيْرُ جَائِزٍ . وَلَنَا ، أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاشْتِرَاكِ ، مَعَ أَنَّ سُنَّةَ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ الْأَكْلُ مِنْهَا ، دَلِيلٌ عَلَى تَجْوِيزِ الْقِسْمَةِ ، إذْ لَا يَتَمَكَّنُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مِنْ الْأَكْلِ إلَّا بِالْقِسْمَةِ ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَالْهَدِيَّةُ ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ ، بَلْ هِيَ إفْرَازُ حَقٍّ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْقِسْمَةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث