المغني
المغني · الجزء التاسع
368 كِتَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ الْمُسَابَقَةُ جَائِزَةٌ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ . أَمَّا السُّنَّةُ ، فَرَوَى ابْنُ عُمَرَ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، وَبَيْنَ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ . } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : مِنْ الْحَفْيَاءِ . إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ .
وَقَالَ سُفْيَانُ : مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ . وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ فِي الْجُمْلَةِ . وَالْمُسَابَقَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ; مُسَابَقَةٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَمُسَابَقَةٌ بِعِوَضٍ . فَأَمَّا الْمُسَابَقَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَتَجُوزُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ ، كَالْمُسَابَقَةِ عَلَى الْأَقْدَامِ ، وَالسُّفُنِ ، وَالطُّيُورِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ ، وَالْفِيَلَةِ ، وَالْمَزَارِيقِ ، وَتَجُوزُ الْمُصَارَعَةُ ، وَرَفْعُ الْحَجَرِ ، لِيُعْرَفَ الْأَشَدُّ ، وَغَيْرِ هَذَا ; لِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ مَعَ عَائِشَةَ فَسَابَقَتْهُ عَلَى رِجْلِهَا ، فَسَبَقَتْهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا حَمَلْت اللَّحْمَ ، سَابَقْته ، فَسَبَقَنِي ، فَقَالَ : هَذِهِ بِتِلْكَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَسَابَقَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ . { صَارَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكَانَةَ ، فَصَرَعَهُ } . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَمَرَّ بِقَوْمٍ يُرَبِّعُونَ حَجَرًا - يَعْنِي يَرْفَعُونَهُ لِيَعْرِفُوا الْأَشَدَّ مِنْهُمْ - فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ . وَسَائِرُ الْمُسَابَقَةِ يُقَاسُ عَلَى هَذَا .
وَأَمَّا الْمُسَابَقَةُ بِعِوَضٍ ، فَلَا تَجُوزُ إلَّا بَيْنَ الْخَيْلِ ، وَالْإِبِلِ ، وَالرَّمْيِ ; لِمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَاخْتُصَّتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِتَجْوِيزِ الْعِوَضِ فِيهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ الْمَأْمُورِ بِتَعَلُّمِهَا ، وَإِحْكَامِهَا ، وَالتَّفَوُّقِ فِيهَا ، وَفِي الْمُسَابَقَةِ بِهَا مَعَ الْعِوَضِ مُبَالَغَةٌ فِي الِاجْتِهَادِ فِي النِّهَايَةِ لَهَا ، وَالْإِحْكَامِ لَهَا ، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالْأَمْرِ بِهَا ، وَالتَّرْغِيبِ فِي فِعْلِهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ، أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ } . وَرَوَى سَعِيدٌ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ خَالِدِ بْن زَيْدٍ ، قَالَ : كُنْت رَجُلًا رَامِيًا { ، وَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ يَمُرُّ بِي فَيَقُولُ : يَا خَالِدُ ، اُخْرُجْ بِنَا نَرْمِي . فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ، أَبْطَأْت عَنْهُ ، فَقَالَ : هَلُمَّ أُحَدِّثْك حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ ، وَالرَّامِيَ بِهِ ، وَمُنَبِّلَهُ ، ارْمُوا وَارْكَبُوا ، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا ، وَلَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ إلَّا ثَلَاثٌ ; تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ ، رَغْبَةً عَنْهُ ، فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا } .
وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { : إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ مِنْ لَهْوِكُمْ إلَّا الرِّهَانَ وَالنِّضَالَ } .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النِّضَالُ فِي الرَّمْيِ ، وَالرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ ، وَالسِّبَاقُ فِيهِمَا . قَالَ مُجَاهِدٌ : وَرَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ ، إذَا أَصَابَ خَصْلَةً قَالَ : أَنَا بِهَا ، أَنَا بِهَا . وَعَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلُهُ .
وَقَالَ سُفْيَانُ : مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ . وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ فِي الْجُمْلَةِ . وَالْمُسَابَقَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ; مُسَابَقَةٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَمُسَابَقَةٌ بِعِوَضٍ . فَأَمَّا الْمُسَابَقَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَتَجُوزُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ ، كَالْمُسَابَقَةِ عَلَى الْأَقْدَامِ ، وَالسُّفُنِ ، وَالطُّيُورِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ ، وَالْفِيَلَةِ ، وَالْمَزَارِيقِ ، وَتَجُوزُ الْمُصَارَعَةُ ، وَرَفْعُ الْحَجَرِ ، لِيُعْرَفَ الْأَشَدُّ ، وَغَيْرِ هَذَا ; لِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ مَعَ عَائِشَةَ فَسَابَقَتْهُ عَلَى رِجْلِهَا ، فَسَبَقَتْهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا حَمَلْت اللَّحْمَ ، سَابَقْته ، فَسَبَقَنِي ، فَقَالَ : هَذِهِ بِتِلْكَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَسَابَقَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ . { صَارَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكَانَةَ ، فَصَرَعَهُ } . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَمَرَّ بِقَوْمٍ يُرَبِّعُونَ حَجَرًا - يَعْنِي يَرْفَعُونَهُ لِيَعْرِفُوا الْأَشَدَّ مِنْهُمْ - فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ . وَسَائِرُ الْمُسَابَقَةِ يُقَاسُ عَلَى هَذَا .
وَأَمَّا الْمُسَابَقَةُ بِعِوَضٍ ، فَلَا تَجُوزُ إلَّا بَيْنَ الْخَيْلِ ، وَالْإِبِلِ ، وَالرَّمْيِ ; لِمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَاخْتُصَّتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِتَجْوِيزِ الْعِوَضِ فِيهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ الْمَأْمُورِ بِتَعَلُّمِهَا ، وَإِحْكَامِهَا ، وَالتَّفَوُّقِ فِيهَا ، وَفِي الْمُسَابَقَةِ بِهَا مَعَ الْعِوَضِ مُبَالَغَةٌ فِي الِاجْتِهَادِ فِي النِّهَايَةِ لَهَا ، وَالْإِحْكَامِ لَهَا ، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالْأَمْرِ بِهَا ، وَالتَّرْغِيبِ فِي فِعْلِهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ، أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ } . وَرَوَى سَعِيدٌ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ خَالِدِ بْن زَيْدٍ ، قَالَ : كُنْت رَجُلًا رَامِيًا { ، وَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ يَمُرُّ بِي فَيَقُولُ : يَا خَالِدُ ، اُخْرُجْ بِنَا نَرْمِي . فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ، أَبْطَأْت عَنْهُ ، فَقَالَ : هَلُمَّ أُحَدِّثْك حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ ، وَالرَّامِيَ بِهِ ، وَمُنَبِّلَهُ ، ارْمُوا وَارْكَبُوا ، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا ، وَلَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ إلَّا ثَلَاثٌ ; تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ ، رَغْبَةً عَنْهُ ، فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا } .
وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { : إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ مِنْ لَهْوِكُمْ إلَّا الرِّهَانَ وَالنِّضَالَ } .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النِّضَالُ فِي الرَّمْيِ ، وَالرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ ، وَالسِّبَاقُ فِيهِمَا . قَالَ مُجَاهِدٌ : وَرَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ ، إذَا أَصَابَ خَصْلَةً قَالَ : أَنَا بِهَا ، أَنَا بِهَا . وَعَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث