المغني
المغني · الجزء التاسع
( 8000 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : وَإِذَا اسْتَثْنَى فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ ، فَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّهُ تَوَقَّفَ عَنْ الْجَوَابِ . وَقَدْ قَطَعَ فِي مَوْضِعٍ ، أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِثْنَاءُ يَعْنِي إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ . أَوْ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ . فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْجَوَابِ ; لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا ، وَتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ ، وَفِي مَوْضِعٍ قَطَعَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِمَا . قَالَ ، فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ وَحَنْبَلٍ : مَنْ 415 حَلَفَ ، فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ . لَمْ يَحْنَثْ ، وَلَيْسَ لَهُ اسْتِثْنَاءٌ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ . قَالَ حَنْبَلٌ : قَالَ : لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ الْأَيْمَانِ . وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ .
وَقَالَ طَاوُسٌ ، وَحَمَّادٌ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ : يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِمَا ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ حَلَفَ ، فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ } . وَلِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ ، فَلَمْ يَقَعَا ، كَمَا لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ ، وَلَمْ تَتَحَقَّقْ مَشِيئَتُهُ وَلَنَا ، أَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ فِي مَحَلٍّ قَابِلٍ ، فَوَقَعَ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ ، وَالْحَدِيثُ إنَّمَا تَنَاوَلَ الْأَيْمَانَ ، وَلِيس هَذَا بِيَمِينٍ ، إنَّمَا هُوَ تَعْلِيقٌ عَلَى شَرْطٍ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إنَّمَا وَرَدَّ التَّوْقِيفُ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ - تَعَالَى ، وَقَوْلُ الْمُتَقَدِّمِينَ : الْأَيْمَانُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ . إنَّمَا جَاءَ عَلَى التَّقْرِيبِ ، وَالِاتِّسَاعِ وَلَا يَمِينَ فِي الْحَقِيقَةِ إلَّا بِاَللَّهِ - تَعَالَى ، وَهَذَا طَلَاقٌ وَعَتَاقٌ . وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الطَّلَاقِ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا .
وَقَالَ طَاوُسٌ ، وَحَمَّادٌ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ : يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهِمَا ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ حَلَفَ ، فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ } . وَلِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ ، فَلَمْ يَقَعَا ، كَمَا لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ ، وَلَمْ تَتَحَقَّقْ مَشِيئَتُهُ وَلَنَا ، أَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ فِي مَحَلٍّ قَابِلٍ ، فَوَقَعَ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ ، وَالْحَدِيثُ إنَّمَا تَنَاوَلَ الْأَيْمَانَ ، وَلِيس هَذَا بِيَمِينٍ ، إنَّمَا هُوَ تَعْلِيقٌ عَلَى شَرْطٍ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إنَّمَا وَرَدَّ التَّوْقِيفُ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ - تَعَالَى ، وَقَوْلُ الْمُتَقَدِّمِينَ : الْأَيْمَانُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ . إنَّمَا جَاءَ عَلَى التَّقْرِيبِ ، وَالِاتِّسَاعِ وَلَا يَمِينَ فِي الْحَقِيقَةِ إلَّا بِاَللَّهِ - تَعَالَى ، وَهَذَا طَلَاقٌ وَعَتَاقٌ . وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الطَّلَاقِ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث