المغني
المغني · الجزء الأول
الصفحة 722
( 875 ) فَصْلٌ : قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ قِرَاءَةُ السَّجْدَةِ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا ، وَإِنْ قَرَأَ لَمْ يَسْجُدْ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّ فِيهِ إيهَامًا عَلَى الْمَأْمُومِ . وَلَمْ يَكْرَهْهُ الشَّافِعِيُّ ; لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ ، أَنَّهُ سَجَدَ فِي الظُّهْرِ ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ، فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ السَّجْدَةِ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ فِيهِ إيهَامًا عَلَى الْمَأْمُومِ . وَاتِّبَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى .
وَإِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ سَجَدَ الْمَأْمُومُ مَعَهُ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابُنَا : الْمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ أَوْ تَرْكِهِ وَالْأَوْلَى اتِّبَاعُهُ ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا } . وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعِيدًا لَا يَسْمَعُ ، أَوْ أُطْرُوشًا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ ، لَسَجَدَ بِسُجُودِ إمَامِهِ ، كَذَا هَاهُنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث