المغني
المغني · الجزء العاشر
الصفحة 7261 · ص. المطبوع 141
( 8305 ) فَصْلٌ : وَتَجُوزُ قِسْمَةُ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ ، مِنْ الْمَطْعُومَاتِ وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّ جَوَازَ قِسْمَةِ الْأَرْضِ مَعَ اخْتِلَافِهَا ، يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قِسْمَةِ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِطَرِيقِ التَّنْبِيهِ . وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحُبُوبُ ، وَالثِّمَارُ ، وَالنُّورَةُ ، وَالْأُشْنَانُ ، وَالْحَدِيدُ ، وَالرَّصَاصُ ، وَنَحْوُهَا مِنْ الْجَامِدَاتِ ، وَالْعَصِيرُ ، وَالْخَلُّ ، وَاللَّبَنُ ، وَالْعَسَلُ ، وَالسَّمْنُ ، وَالدِّبْسُ ، وَالزَّيْتُ ، وَالرُّبُّ وَنَحْوُهَا مِنْ الْمَائِعَاتِ ، وَسَوَاءٌ قُلْنَا : إنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ أَوْ إفْرَازُ حَقٍّ ; لِأَنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ ، وَإِفْرَازُهُ جَائِزٌ .
فَإِنْ كَانَ فِيهَا أَنْوَاعٌ ، كَحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ ، وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ ، فَطَلَبَ 141 أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَتِهِ ، أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ ، وَإِنْ طَلَبَ قَسْمَهَا أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ ، لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ ; لِأَنَّ هَذَا بَيْعُ نَوْعٍ بِنَوْعٍ آخَرَ ، وَلَيْسَ بِقِسْمَةٍ ، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ ، كَغَيْرِ الشَّرِيكِ .
فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ ، جَازَ . وَكَانَ بَيْعًا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّقَابُضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ ، فِيمَا يُعْتَبَرُ التَّقَابُضُ فِيهِ ، وَسَائِرُ شُرُوطِ الْبَيْعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث