المغني
المغني · الجزء الأول
( 926 ) فَصْلٌ : إذَا سَهَا سَهْوَيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ ، كَفَاهُ سَجْدَتَانِ لِلْجَمِيعِ . لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ . وَإِنْ كَانَ السَّهْوُ مِنْ جِنْسَيْنِ ، فَكَذَلِكَ . حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَوْلًا لِأَحْمَدَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ النَّخَعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِيهِ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا ، مَا ذَكَرْنَا . وَالثَّانِي ، يَسْجُدُ سُجُودَيْنِ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ : إذَا كَانَ عَلَيْهِ سُجُودَانِ ، أَحَدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ . وَالْآخَرُ بَعْدَهُ ، سَجَدَهُمَا فِي مَحِلَّيْهِمَا ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَهَذَانِ سَهْوَانِ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَجْدَتَانِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ سَهْوٍ يَقْتَضِي سُجُودًا ، وَإِنَّمَا تَدَاخَلَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لِاتِّفَاقِهِمَا ، وَهَذَانِ مُخْتَلِفَانِ وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } وَهَذَا يَتَنَاوَلُ السَّهْوَ فِي مَوْضِعَيْنِ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهَا فَسَلَّمَ ، وَتَكَلَّمَ بَعْدَ صَلَاتِهِ فَسَجَدَ لَهُمَا سُجُودًا وَاحِدًا ، وَلِأَنَّ السُّجُودَ أُخِّرَ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ ، لِيَجْمَعَ السَّهْوَ كُلَّهُ وَإِلَّا فَعَلَهُ عَقِيبَ سَبَبِهِ ، وَلِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْجَبْرِ فَجَبَرَ نَقْصَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ كَثُرَ ، بِدَلِيلِ السَّهْوِ مَرَّاتٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، وَإِذَا انْجَبَرَتْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى جَابِرٍ آخَرَ فَنَقُولُ : سَهْوَانِ . فَأَجْزَأَ عَنْهُمَا سُجُودٌ وَاحِدٌ ، كَمَا لَوْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ .
وَقَوْلُهُ { : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ } فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِهِ لِكُلِّ سَهْوٍ فِي صَلَاةٍ ، وَالسَّهْوُ وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي لَفْظِ السَّهْوِ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : لِكُلِّ صَلَاةٍ فِيهَا سَهْوٌ سَجْدَتَانِ وَلِذَلِكَ قَالَ { : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ } بَعْدَ 388 السَّلَامِ " هَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ السَّلَامِ سُجُودَانِ . إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ مَعْنَى الْجِنْسَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا . قَبْلَ السَّلَامِ ، وَالْآخَرُ بَعْدَهُ ; لِأَنَّ مَحِلَّيْهِمَا مُخْتَلِفَانِ ، وَكَذَلِكَ سَبَبَاهُمَا وَأَحْكَامُهُمَا .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْجِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِنْ نَقْصٍ ، وَالْآخَرُ مِنْ زِيَادَةٍ وَالْأَوْلَى مَا قُلْنَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَعَلَى هَذَا إذَا اجْتَمَعَا ، سَجَدَ لَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ ; لِأَنَّهُ أَسْبَقُ وَآكَدُ ، وَلِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ السَّلَامِ قَدْ وَجَبَ لِوُجُوبِ سَبَبِهِ ، وَلَمْ يُوجَدْ قَبْلَهُ مَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ ، وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَهْوٌ آخَرُ ، وَإِذَا سَجَدَ لَهُ ، سَقَطَ الثَّانِي ; لِإِغْنَاءِ الْأَوَّلِ عَنْهُ ، وَقِيَامِهِ مَقَامَهُ
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِيهِ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا ، مَا ذَكَرْنَا . وَالثَّانِي ، يَسْجُدُ سُجُودَيْنِ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ : إذَا كَانَ عَلَيْهِ سُجُودَانِ ، أَحَدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ . وَالْآخَرُ بَعْدَهُ ، سَجَدَهُمَا فِي مَحِلَّيْهِمَا ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَهَذَانِ سَهْوَانِ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَجْدَتَانِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ سَهْوٍ يَقْتَضِي سُجُودًا ، وَإِنَّمَا تَدَاخَلَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لِاتِّفَاقِهِمَا ، وَهَذَانِ مُخْتَلِفَانِ وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } وَهَذَا يَتَنَاوَلُ السَّهْوَ فِي مَوْضِعَيْنِ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهَا فَسَلَّمَ ، وَتَكَلَّمَ بَعْدَ صَلَاتِهِ فَسَجَدَ لَهُمَا سُجُودًا وَاحِدًا ، وَلِأَنَّ السُّجُودَ أُخِّرَ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ ، لِيَجْمَعَ السَّهْوَ كُلَّهُ وَإِلَّا فَعَلَهُ عَقِيبَ سَبَبِهِ ، وَلِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْجَبْرِ فَجَبَرَ نَقْصَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ كَثُرَ ، بِدَلِيلِ السَّهْوِ مَرَّاتٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، وَإِذَا انْجَبَرَتْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى جَابِرٍ آخَرَ فَنَقُولُ : سَهْوَانِ . فَأَجْزَأَ عَنْهُمَا سُجُودٌ وَاحِدٌ ، كَمَا لَوْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ .
وَقَوْلُهُ { : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ } فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِهِ لِكُلِّ سَهْوٍ فِي صَلَاةٍ ، وَالسَّهْوُ وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي لَفْظِ السَّهْوِ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : لِكُلِّ صَلَاةٍ فِيهَا سَهْوٌ سَجْدَتَانِ وَلِذَلِكَ قَالَ { : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ } بَعْدَ 388 السَّلَامِ " هَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد ، وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ السَّلَامِ سُجُودَانِ . إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ مَعْنَى الْجِنْسَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا . قَبْلَ السَّلَامِ ، وَالْآخَرُ بَعْدَهُ ; لِأَنَّ مَحِلَّيْهِمَا مُخْتَلِفَانِ ، وَكَذَلِكَ سَبَبَاهُمَا وَأَحْكَامُهُمَا .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْجِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِنْ نَقْصٍ ، وَالْآخَرُ مِنْ زِيَادَةٍ وَالْأَوْلَى مَا قُلْنَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَعَلَى هَذَا إذَا اجْتَمَعَا ، سَجَدَ لَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ ; لِأَنَّهُ أَسْبَقُ وَآكَدُ ، وَلِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ السَّلَامِ قَدْ وَجَبَ لِوُجُوبِ سَبَبِهِ ، وَلَمْ يُوجَدْ قَبْلَهُ مَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ ، وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَهْوٌ آخَرُ ، وَإِذَا سَجَدَ لَهُ ، سَقَطَ الثَّانِي ; لِإِغْنَاءِ الْأَوَّلِ عَنْهُ ، وَقِيَامِهِ مَقَامَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث