المغني
المغني · الجزء الأول
الصفحة 767
( 932 ) فَصْلٌ : وَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِشَيْءٍ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ عَامِدًا . وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَسْجُدُ لِتَرْكِ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ عَمْدًا ; لِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ الْجَبْرُ بِسَهْوِهِ تَعَلَّقَ بِعَمْدِهِ ، كَجُبْرَانَاتِ الْحَجِّ . وَلَنَا ، أَنَّ السُّجُودَ يُضَافُ إلَى السَّهْوِ ، فَيَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ ، وَالشَّرْعُ إنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِي السَّهْوِ ، فَقَالَ { ۝ إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } وَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْجِبَارِ السَّهْوِ بِهِ انْجِبَارُ الْعَمْدِ ; لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِي السَّهْوِ غَيْرُ مَعْذُورٍ فِي الْعَمْدِ ، وَمَا ذَكَرُوهُ يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ رُكْنٍ أَوْ رَكْعَةٍ ، أَوْ قِيَامٍ فِي مَوْضِعِ جُلُوسٍ ، أَوْ جُلُوسٍ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ ، وَلَا يُشْرَعُ لِحَدِيثِ النَّفْسِ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِهِ فِيهِ ، وَلِأَنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، وَلَا تَكَادُ صَلَاةٌ تَخْلُو مِنْهُ ، وَلِأَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث