المغني
المغني · الجزء الأول
الصفحة 830
( 1031 ) فَصْلٌ : وَأَمَّا قَضَاءُ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ ، فَإِنَّهُ قَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَقَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ بَعْدَهَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَالِاقْتِدَاءُ بِمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَعَيَّنٌ . وَلِأَنَّ النَّهْيِ بَعْدَ الْعَصْرِ خَفِيفٌ ; لِمَا رُوِيَ فِي خِلَافِهِ مِنْ الرُّخْصَةِ ، وَمَا وَقَعَ مِنْ الْخِلَافِ فِيهِ ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ : إنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْهَا مَعْنَاهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا لِغَيْرِ هَذَا السَّبَبِ ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهَا عَلَى الدَّوَامِ ، وَيَنْهَى عَنْ ذَلِكَ . وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ . وَمَنَعَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لِعُمُومِ النَّهْيِ . وَمَا ذَكَرْنَاهُ خَاصٌّ ، فَالْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى ، إلَّا أَنَّ الصَّحِيحَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ أَنَّهَا لَا تُقْضَى ; لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ، { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا . فَقُلْت لَهُ : أَنَقْضِيهِمَا إذَا فَاتَتَا ؟ قَالَ : لَا } . رَوَاهُ ابْنُ النَّجَّارِ ، فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ حَدِيثِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث