كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَصَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ : مَثْنَى مَثْنَى ) أَيْ يُسَلِّمُ فِيهَا مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَلَيْسَ بِمُنَاقِضٍ لِلْحَدِيثِ الَّذِي خُصَّ فِيهِ اللَّيْلُ بِذَلِكَ وَهُوَ { قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِ سَائِلٍ عَيَّنَهُ فِي سُؤَالِهِ وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ مَفْهُومُهُ حُجَّةً بِاتِّفَاقٍ وَلِأَنَّهُ سِيقَ لِبَيَانِ حُكْمِ الْوِتْرِ ، وَالنُّصُوصُ بِمُطْلَقِ الْأَرْبَعِ لَا تَنْفِي فَضْلَ الْفَصْلِ بِالسَّلَامِ ( وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ ، كَالظُّهْرِ فَلَا بَأْسَ ) أَيْ لَا كَرَاهَةَ لِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا ، لَا يَفْصِلُ ، بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ .
( وَإِنْ سَرَدَهُنَّ ) أَيْ الْأَرْبَعَ ( وَلَمْ يَجْلِسْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ جَازَ ، وَقَدْ تَرَكَ الْأَفْضَلَ ) ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا ( وَيَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ) مِنْ الْأَرْبَعِ ( الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً ) كَسَائِرِ التَّطَوُّعَاتِ ( وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ نَهَارًا ) كُرِهَ ، وَصَحَّ ( أَوْ ) زَادَ عَلَى ( اثْنَتَيْنِ لَيْلًا ، وَلَوْ جَاوَزَ ثَمَانِيًا ، عَلِمَ الْعَدَدَ أَوْ نَسِيَهُ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ كُرِهَ وَصَحَّ ) أَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلِمُخَالَفَتِهِ مَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا الصِّحَّةُ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى الْوِتْرَ خَمْسًا وَسَبْعًا وَتِسْعًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ تَطَوُّعٌ فَأَلْحَقْنَا بِهِ سَائِرَ التَّطَوُّعَاتِ .
وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ { صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُنَّ } وَهَذَا لَا يُنَافِي رِوَايَتَهَا الْأُخْرَى عَنْهُ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْجَائِزِ أَنَّهَا رَأَتْهُ يُصَلِّيهَا مَرَّتَيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ قُلْت يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْكَرَاهَةِ بِمَا عَدَا الْوِتْرَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ سَرَدَهُنَّ ) أَيْ الْأَرْبَعَ ( وَلَمْ يَجْلِسْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ جَازَ ، وَقَدْ تَرَكَ الْأَفْضَلَ ) ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا ( وَيَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ) مِنْ الْأَرْبَعِ ( الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً ) كَسَائِرِ التَّطَوُّعَاتِ ( وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ نَهَارًا ) كُرِهَ ، وَصَحَّ ( أَوْ ) زَادَ عَلَى ( اثْنَتَيْنِ لَيْلًا ، وَلَوْ جَاوَزَ ثَمَانِيًا ، عَلِمَ الْعَدَدَ أَوْ نَسِيَهُ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ كُرِهَ وَصَحَّ ) أَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلِمُخَالَفَتِهِ مَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا الصِّحَّةُ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى الْوِتْرَ خَمْسًا وَسَبْعًا وَتِسْعًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ تَطَوُّعٌ فَأَلْحَقْنَا بِهِ سَائِرَ التَّطَوُّعَاتِ .
وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ { صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُنَّ } وَهَذَا لَا يُنَافِي رِوَايَتَهَا الْأُخْرَى عَنْهُ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْجَائِزِ أَنَّهَا رَأَتْهُ يُصَلِّيهَا مَرَّتَيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ قُلْت يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْكَرَاهَةِ بِمَا عَدَا الْوِتْرَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث