كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ وَإِمَامِ الْمَسْجِدِ ( ذُو سُلْطَانٍ وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ، ثُمَّ نُوَّابُهُ كَالْقَاضِي ، وَكُلُّ ذِي سُلْطَانٍ أَوْلَى مِنْ ) جَمِيعِ ( نُوَّابِهِ ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَأَنَسًا فِي بُيُوتِهِمَا وَلِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَامَّةً وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ } ( وَسَيِّدٌ فِي بَيْتِ عَبْدِهِ أَوْلَى ) بِإِمَامَةٍ ( مِنْهُ ) لِوِلَايَتِهِ عَلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ ( وَحُرٌّ أَوْلَى مِنْ عَبْدٍ وَمِنْ مُبَعَّضٍ ) ; لِأَنَّهُ أَكْمَلُ فِي أَحْكَامِهِ وَأَشْرَفُ وَيَصْلُحُ إمَامًا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ ( وَمُكَاتَبٌ وَمُبَعَّضٌ أَوْلَى مِنْ عَبْدٍ ) لِحُصُولِ بَعْضِ الْأَكْمَلِيَّةِ وَالْأَشْرَفِيَّةِ فِيهِمَا ( وَحَاضِرٌ ) أَيْ مُقِيمٌ أَوْلَى مِنْ مُسَافِرٍ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَرَ ، 474 فَيَفُوتُ الْمَأْمُومِينَ بَعْضُ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ( وَبَصِيرٌ ) أَوْلَى مِنْ أَعْمَى ; لِأَنَّهُ أَقْدَرُ عَلَى اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِاجْتِهَادِهِ ( وَحَضَرِيٌّ ) وَهُوَ النَّاشِئُ فِي الْمُدُنِ وَالْقُرَى أَوْلَى مِنْ بَدْوِيٍّ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْجَفَاءُ وَقِلَّةُ الْمَعْرِفَةِ بِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحْكَامِ الصَّلَاةِ ، لِبُعْدِهِمْ عَمَّنْ يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ .
قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ الْأَعْرَابِ { وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } ( وَمُتَوَضِّئٌ ) أَوْلَى مِنْ مُتَيَمِّمٍ ; لِأَنَّ الْوُضُوءَ رَافِعٌ لِلْحَدَثِ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ مُبِيحٌ ( وَمُعِيرٌ ) فِي الْبَيْتِ الْمُعَارِ أَوْلَى مِنْ مُسْتَعِيرٍ ; لِأَنَّهُ مَالِكُ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ ، وَالْمُسْتَعِيرُ إنَّمَا يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ ( وَمُسْتَأْجِرٌ أَوْلَى مِنْ ضِدِّهِمْ ) كَمَا تَقَدَّمَ ، فَيَكُونُ أَوْلَى مِنْ الْمُؤَجِّرِ ; لِأَنَّهُ مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ وَقَادِرٌ عَلَى مَنْعِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ دُخُولِهِ .
قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ الْأَعْرَابِ { وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } ( وَمُتَوَضِّئٌ ) أَوْلَى مِنْ مُتَيَمِّمٍ ; لِأَنَّ الْوُضُوءَ رَافِعٌ لِلْحَدَثِ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ مُبِيحٌ ( وَمُعِيرٌ ) فِي الْبَيْتِ الْمُعَارِ أَوْلَى مِنْ مُسْتَعِيرٍ ; لِأَنَّهُ مَالِكُ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ ، وَالْمُسْتَعِيرُ إنَّمَا يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ ( وَمُسْتَأْجِرٌ أَوْلَى مِنْ ضِدِّهِمْ ) كَمَا تَقَدَّمَ ، فَيَكُونُ أَوْلَى مِنْ الْمُؤَجِّرِ ; لِأَنَّهُ مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ وَقَادِرٌ عَلَى مَنْعِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ دُخُولِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث