كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( فَإِنْ قَدَرَ ) الْمَرِيضُ ( عَلَى الْقِيَامِ ) فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } ( أَوْ ) قَدَرَ عَلَى ( الْقُعُودِ وَنَحْوِهِ مِمَّا عَجَزَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ رُكْنٍ أَوْ وَاجِبٍ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ ، انْتَقَلَ إلَيْهِ وَأَتَمَّهَا ) أَيْ الصَّلَاةَ ; لِأَنَّ الْمُبِيحَ الْعَجْزُ وَقَدْ زَالَ ، وَمَا صَلَّاهُ قَبْلُ كَانَ الْعُذْرُ مَوْجُودًا فِيهِ وَمَا بَقِيَ يَجِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْوَاجِبِ فِيهِ ( لَكِنْ إنْ كَانَ ) مَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ ( لَمْ يَقْرَأْ ) الْفَاتِحَةَ ( قَامَ فَقْرًا ) بَعْدَ قِيَامِهِ ( وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ ) قَاعِدًا حَالَ الْعُذْرِ ( قَامَ وَرَكَعَ بِلَا قِرَاءَةٍ ) لِوُقُوعِهَا مَوْقِعَهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَطْرَأْ صِحَّةٌ .
( وَيَبْنِي ) الْمَرِيضُ ( عَلَى إيمَاءٍ ) أَيْ عَلَى مَا صَلَّاهُ بِالْإِيمَاءِ ، إذَا قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ ، لِوُقُوعِهِ صَحِيحًا ، وَالْحُكْمُ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ .
( وَيَبْنِي عَاجِزٌ فِيهَا ) أَيْ لَوْ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ قَائِمًا ثُمَّ عَجَزَ أَتَمَّهَا عَلَى مَا يَسْتَطِيعُهُ ، وَيُبْنَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا فَعَجَزَ عَنْهُ لِوُجُودِ الْعُذْرِ الْمُبِيحِ 501
( وَلَوْ طَرَأَ عَجْزٌ ) عَلَى الْقَائِمِ ( فَأَتَمَّ الْفَاتِحَةَ فِي انْحِطَاطِهِ أَجْزَأَ ) هـ ; لِأَنَّ فَرْضَهُ الْقُعُودَ وَالِانْحِطَاطَ أَعْلَى مِنْهُ .
( وَلَا ) تُجْزِئُ الْفَاتِحَةُ ( مَنْ بَرِئَ فَأَتَمَّهَا فِي ارْتِفَاعِهِ ) أَيْ نُهُوضِهِ كَصَحِيحٍ قَرَأَهَا فِي نُهُوضِهِ .
( وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَعَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ قَائِمًا وَبِالسُّجُودِ قَاعِدًا ) ; لِأَنَّ الرَّاكِعَ كَالْقَائِمِ فِي نَصْبِ رِجْلَيْهِ فَوَجَبَ أَنْ يُومِئَ بِهِ فِي قِيَامِهِ ، وَالسَّاجِدُ كَالْجَالِسِ فِي جَمْعٍ فَوَجَبَ أَنْ يُومِئَ جَالِسًا ، وَلْيَحْصُلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِيمَاءَيْنِ وَمَنْ قَدَرَ أَنْ يَحْنِيَ رَقَبَتَهُ دُونَ ظَهْرِهِ حَنَاهَا وَإِذَا سَجَدَ قَرَّبَ وَجْهَهُ مِنْ الْأَرْضِ مَا أَمْكَنَهُ .
( وَلَوْ قَدَرَ الْقِيَامَ مُنْفَرِدًا ، وَفِي جَمَاعَةٍ ) لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بَلْ يَقْدِرُ أَنْ يُصَلِّيَ ( جَالِسًا لَزِمَهُ الْقِيَامُ قَدَّمَهُ أَبُو الْمَعَالِي .
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ ) عَلَيْهِ ( وَهَذَا قَادِرٌ ) عَلَيْهِ ( وَالْجَمَاعَةُ وَاجِبَةٌ تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهَا ) حَتَّى مَعَ الْقُدْرَةِ وَتَسْقُطُ لِلْعُذْرِ .
( وَقَدَّمَ فِي التَّنْقِيحِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ ) بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا مُنْفَرِدًا وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا فِي جَمَاعَةٍ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ .
قَالَ فِي الشَّرْحِ : لِأَنَّهُ يَفْعَلُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَاجِبًا وَيَتْرُكُ وَاجِبًا .
( وَيَبْنِي ) الْمَرِيضُ ( عَلَى إيمَاءٍ ) أَيْ عَلَى مَا صَلَّاهُ بِالْإِيمَاءِ ، إذَا قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ ، لِوُقُوعِهِ صَحِيحًا ، وَالْحُكْمُ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ .
( وَيَبْنِي عَاجِزٌ فِيهَا ) أَيْ لَوْ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ قَائِمًا ثُمَّ عَجَزَ أَتَمَّهَا عَلَى مَا يَسْتَطِيعُهُ ، وَيُبْنَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا فَعَجَزَ عَنْهُ لِوُجُودِ الْعُذْرِ الْمُبِيحِ 501
( وَلَوْ طَرَأَ عَجْزٌ ) عَلَى الْقَائِمِ ( فَأَتَمَّ الْفَاتِحَةَ فِي انْحِطَاطِهِ أَجْزَأَ ) هـ ; لِأَنَّ فَرْضَهُ الْقُعُودَ وَالِانْحِطَاطَ أَعْلَى مِنْهُ .
( وَلَا ) تُجْزِئُ الْفَاتِحَةُ ( مَنْ بَرِئَ فَأَتَمَّهَا فِي ارْتِفَاعِهِ ) أَيْ نُهُوضِهِ كَصَحِيحٍ قَرَأَهَا فِي نُهُوضِهِ .
( وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَعَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ قَائِمًا وَبِالسُّجُودِ قَاعِدًا ) ; لِأَنَّ الرَّاكِعَ كَالْقَائِمِ فِي نَصْبِ رِجْلَيْهِ فَوَجَبَ أَنْ يُومِئَ بِهِ فِي قِيَامِهِ ، وَالسَّاجِدُ كَالْجَالِسِ فِي جَمْعٍ فَوَجَبَ أَنْ يُومِئَ جَالِسًا ، وَلْيَحْصُلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِيمَاءَيْنِ وَمَنْ قَدَرَ أَنْ يَحْنِيَ رَقَبَتَهُ دُونَ ظَهْرِهِ حَنَاهَا وَإِذَا سَجَدَ قَرَّبَ وَجْهَهُ مِنْ الْأَرْضِ مَا أَمْكَنَهُ .
( وَلَوْ قَدَرَ الْقِيَامَ مُنْفَرِدًا ، وَفِي جَمَاعَةٍ ) لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بَلْ يَقْدِرُ أَنْ يُصَلِّيَ ( جَالِسًا لَزِمَهُ الْقِيَامُ قَدَّمَهُ أَبُو الْمَعَالِي .
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ ) عَلَيْهِ ( وَهَذَا قَادِرٌ ) عَلَيْهِ ( وَالْجَمَاعَةُ وَاجِبَةٌ تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهَا ) حَتَّى مَعَ الْقُدْرَةِ وَتَسْقُطُ لِلْعُذْرِ .
( وَقَدَّمَ فِي التَّنْقِيحِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ ) بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا مُنْفَرِدًا وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا فِي جَمَاعَةٍ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ .
قَالَ فِي الشَّرْحِ : لِأَنَّهُ يَفْعَلُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَاجِبًا وَيَتْرُكُ وَاجِبًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث