كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَيُشْتَرَطُ لِلْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى ) ظُهْرًا كَانَتْ أَوْ مَغْرِبًا ، وَهُوَ جَمْعُ التَّقْدِيمِ ( ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ ) أَحَدُهَا ( نِيَّةُ الْجَمْعِ عِنْدَ إحْرَامِهَا ) لِأَنَّهُ عَمَلٌ فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } وَكُلُّ عِبَادَةٍ اُشْتُرِطَتْ فِيهَا النِّيَّةُ اُعْتُبِرَتْ فِي أَوَّلِهَا كَنِيَّةِ الصَّلَاةِ وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْجَمْعِ عِنْدَ إحْرَامِ الثَّانِيَةِ .
( وَتَقْدِيمِهَا ) أَيْ الْأُولَى ( عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْجَمْعَيْنِ ) أَيْ جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ، فَلَا يَخْتَصُّ هَذَا الشَّرْطُ بِجَمْعِ التَّقْدِيمِ ( فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْمَجْمُوعَتَيْنِ ( كَالتَّرْتِيبِ فِي الْفَوَائِتِ يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ ) لِأَنَّ إحْدَاهُمَا هُنَا تَبَعٌ لِاسْتِقْرَارِهِمَا كَالْفَوَائِتِ .
قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالْفَائِقُ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيّ : التَّرْتِيبُ مُعْتَبَرٌ هُنَا لَكِنْ يُشْتَرَطُ الذِّكْرُ كَتَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ ا هـ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ .
قَالَ فِي الْمُنْتَهَى وَيُشْتَرَطُ لَهُ أَيْ لِلْجَمْعِ تَرْتِيبٌ مُطْلَقًا .
( وَ ) الثَّانِي ( الْمُوَالَاةُ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْمَجْمُوعَتَيْنِ لِأَنَّ مَعْنَى الْجَمْعِ الْمُتَابَعَةُ وَالْمُقَارَنَةُ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ مَعَ التَّفْرِيقِ الطَّوِيلِ ( إلَّا بِقَدْرِ إقَامَةٍ وَوُضُوءٍ خَفِيفٍ ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، وَهُمَا مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ ، وَظَاهِرُهُ تَقْدِيرُ الْيَسِيرِ بِذَلِكَ وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ : أَنْ يُرْجِعَهُ إلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ فَإِنْ طَالَ الْوُضُوءُ بَطَلَ الْجَمْعُ ( وَلَا يَضُرُّ كَلَامٌ يَسِيرٌ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى قَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ الْخَفِيفِ ( مِنْ تَكْبِيرِ عِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَذِكْرٍ وَتَلْبِيَةٍ .
( وَلَوْ ) كَانَ الْكَلَامُ ( غَيْرَ ذِكْرٍ ) كَالسُّكُوتِ الْيَسِيرِ ( فَإِنْ صَلَّى السُّنَّةَ الرَّاتِبَةَ وَغَيْرَهَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْمَجْمُوعَتَيْنِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ ( لَا ) إنْ سَجَدَ بَيْنَهُمَا ( سُجُودَ السَّهْوِ ) وَلَوْ بَعْدَ سَلَامِ الْأُولَى ( بَطَلَ الْجَمْعُ ) لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِصَلَاةٍ كَمَا لَوْ قَضَى فَائِتَةً وَلَوْ لَمْ تَطُلْ الصَّلَاةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْمُبْدِعِ وَأَمَّا سُجُودُ السَّهْوِ بَيْنَهُمَا فَلَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ ، وَمِنْ تَعَلُّقِ الْأُولَى وَتَقَدَّمَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ كَلَامُ الْفُصُولِ أَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَهُمَا .
( وَ ) وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ ( أَنْ يَكُونَ الْعُذْرُ ) الْمُبِيحُ لِلْجَمْعِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ ( مَوْجُودًا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاتَيْنِ ) الْمَجْمُوعَتَيْنِ ( وَ ) 9 عِنْدَ ( سَلَامِ الْأُولَى ) لِأَنَّ افْتِتَاحَ الْأُولَى مَوْضِعُ النِّيَّةِ وَفَرَاغِهَا ، وَافْتِتَاحَ الثَّانِيَةِ مَوْضِعُ الْجَمْعِ .
( وَتَقْدِيمِهَا ) أَيْ الْأُولَى ( عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْجَمْعَيْنِ ) أَيْ جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ، فَلَا يَخْتَصُّ هَذَا الشَّرْطُ بِجَمْعِ التَّقْدِيمِ ( فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْمَجْمُوعَتَيْنِ ( كَالتَّرْتِيبِ فِي الْفَوَائِتِ يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ ) لِأَنَّ إحْدَاهُمَا هُنَا تَبَعٌ لِاسْتِقْرَارِهِمَا كَالْفَوَائِتِ .
قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالْفَائِقُ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيّ : التَّرْتِيبُ مُعْتَبَرٌ هُنَا لَكِنْ يُشْتَرَطُ الذِّكْرُ كَتَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ ا هـ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ .
قَالَ فِي الْمُنْتَهَى وَيُشْتَرَطُ لَهُ أَيْ لِلْجَمْعِ تَرْتِيبٌ مُطْلَقًا .
( وَ ) الثَّانِي ( الْمُوَالَاةُ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْمَجْمُوعَتَيْنِ لِأَنَّ مَعْنَى الْجَمْعِ الْمُتَابَعَةُ وَالْمُقَارَنَةُ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ مَعَ التَّفْرِيقِ الطَّوِيلِ ( إلَّا بِقَدْرِ إقَامَةٍ وَوُضُوءٍ خَفِيفٍ ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، وَهُمَا مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ ، وَظَاهِرُهُ تَقْدِيرُ الْيَسِيرِ بِذَلِكَ وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ : أَنْ يُرْجِعَهُ إلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ فَإِنْ طَالَ الْوُضُوءُ بَطَلَ الْجَمْعُ ( وَلَا يَضُرُّ كَلَامٌ يَسِيرٌ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى قَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ الْخَفِيفِ ( مِنْ تَكْبِيرِ عِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَذِكْرٍ وَتَلْبِيَةٍ .
( وَلَوْ ) كَانَ الْكَلَامُ ( غَيْرَ ذِكْرٍ ) كَالسُّكُوتِ الْيَسِيرِ ( فَإِنْ صَلَّى السُّنَّةَ الرَّاتِبَةَ وَغَيْرَهَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْمَجْمُوعَتَيْنِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ ( لَا ) إنْ سَجَدَ بَيْنَهُمَا ( سُجُودَ السَّهْوِ ) وَلَوْ بَعْدَ سَلَامِ الْأُولَى ( بَطَلَ الْجَمْعُ ) لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِصَلَاةٍ كَمَا لَوْ قَضَى فَائِتَةً وَلَوْ لَمْ تَطُلْ الصَّلَاةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْمُبْدِعِ وَأَمَّا سُجُودُ السَّهْوِ بَيْنَهُمَا فَلَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ ، وَمِنْ تَعَلُّقِ الْأُولَى وَتَقَدَّمَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ كَلَامُ الْفُصُولِ أَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَهُمَا .
( وَ ) وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ ( أَنْ يَكُونَ الْعُذْرُ ) الْمُبِيحُ لِلْجَمْعِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ ( مَوْجُودًا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاتَيْنِ ) الْمَجْمُوعَتَيْنِ ( وَ ) 9 عِنْدَ ( سَلَامِ الْأُولَى ) لِأَنَّ افْتِتَاحَ الْأُولَى مَوْضِعُ النِّيَّةِ وَفَرَاغِهَا ، وَافْتِتَاحَ الثَّانِيَةِ مَوْضِعُ الْجَمْعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث