كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَيُحْسِنُ ) الْمَرِيضُ ( ظَنَّهُ بِرَبِّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ وُجُوبًا ) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي } زَادَ أَحْمَدُ { إنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ } .
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى { مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ : يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ ، الْعَبْدِ ظَنَّهُ عِنْدَ إحْسَاسِهِ بِلِقَاءِ اللَّهِ ، لِئَلَّا يَكْرَهَ أَحَدٌ لِقَاءَ اللَّهِ ، يَوَدُّ أَنْ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ، مَا يَكْرَهُهُ ، وَالرَّاجِي الْمَسْرُورُ يَوَدُّ زِيَادَةَ ثُبُوتِ مَا يَرْجُو حُصُولَهُ .
( وَيُغَلِّبُ ، الرَّجَاءَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } وَفِي الصِّحَّةِ يُغَلِّبُ الْخَوْفَ لِحَمْلِهِ عَلَى الْعَمَلِ ( وَنَصُّهُ : يَكُونُ خَوْفُهُ وَرَجَاؤُهُ وَاحِدًا فَأَيُّهُمَا غَلَبَ صَاحِبَهُ هَلَكَ قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا الْعَدْلُ ) لِأَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حَالُ الْخَوْفِ أَوْقَعَهُ فِي نَوْعٍ مِنْ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ إمَّا فِي نَفْسِهِ وَإِمَّا فِي أُمُورِ النَّاسِ وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حَالُ الرَّجَاءِ بِلَا خَوْفٍ أَوْقَعَهُ فِي نَوْعٍ مِنْ الْأَمْنِ لِمَكْرِ اللَّهِ ، إمَّا فِي نَفْسِهِ وَإِمَّا فِي النَّاسِ وَالرَّجَاءُ بِحَسَبِ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَهُ يَجِبُ تَرْجِيحُهُ كَمَا { قَالَ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي خَيْرًا } وَأَمَّا الْخَوْفُ فَيَكُونُ بِالنَّظَرِ إلَى تَفْرِيطِ الْعَبْدِ وَتَعَدِّيهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لَا يُؤَاخِذُ إلَّا بِالذَّنْبِ .
فَائِدَةٌ يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِنَفْسِهِ وَمَا يَعُودُ عَلَيْهِ ثَوَابُهُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ وَصَلَاةٍ وَاسْتِرْضَاءِ خَصْمٍ وَزَوْجَةٍ وَجَارٍ وَكُلِّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عُلْقَةٌ ، وَيُحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَاجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَشَقَّةِ ذَلِكَ ، وَيَتَعَاهَدُ نَفْسَهُ بِتَقْلِيمِ أَظْفَارِهِ ، وَأَخْذِ عَانَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ فِيمَنْ يُحِبُّ ، وَيُوصِي لِلْأَرْجَحِ فِي نَظَرِهِ ( وَيُكْرَهُ الْأَنِينُ ) لِأَنَّهُ يُتَرْجِمُ عَنْ الشَّكْوَى مَا لَمْ يَغْلِبْهُ .
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى { مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ : يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ ، الْعَبْدِ ظَنَّهُ عِنْدَ إحْسَاسِهِ بِلِقَاءِ اللَّهِ ، لِئَلَّا يَكْرَهَ أَحَدٌ لِقَاءَ اللَّهِ ، يَوَدُّ أَنْ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ، مَا يَكْرَهُهُ ، وَالرَّاجِي الْمَسْرُورُ يَوَدُّ زِيَادَةَ ثُبُوتِ مَا يَرْجُو حُصُولَهُ .
( وَيُغَلِّبُ ، الرَّجَاءَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } وَفِي الصِّحَّةِ يُغَلِّبُ الْخَوْفَ لِحَمْلِهِ عَلَى الْعَمَلِ ( وَنَصُّهُ : يَكُونُ خَوْفُهُ وَرَجَاؤُهُ وَاحِدًا فَأَيُّهُمَا غَلَبَ صَاحِبَهُ هَلَكَ قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا الْعَدْلُ ) لِأَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حَالُ الْخَوْفِ أَوْقَعَهُ فِي نَوْعٍ مِنْ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ إمَّا فِي نَفْسِهِ وَإِمَّا فِي أُمُورِ النَّاسِ وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حَالُ الرَّجَاءِ بِلَا خَوْفٍ أَوْقَعَهُ فِي نَوْعٍ مِنْ الْأَمْنِ لِمَكْرِ اللَّهِ ، إمَّا فِي نَفْسِهِ وَإِمَّا فِي النَّاسِ وَالرَّجَاءُ بِحَسَبِ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَهُ يَجِبُ تَرْجِيحُهُ كَمَا { قَالَ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي خَيْرًا } وَأَمَّا الْخَوْفُ فَيَكُونُ بِالنَّظَرِ إلَى تَفْرِيطِ الْعَبْدِ وَتَعَدِّيهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لَا يُؤَاخِذُ إلَّا بِالذَّنْبِ .
فَائِدَةٌ يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِنَفْسِهِ وَمَا يَعُودُ عَلَيْهِ ثَوَابُهُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ وَصَلَاةٍ وَاسْتِرْضَاءِ خَصْمٍ وَزَوْجَةٍ وَجَارٍ وَكُلِّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عُلْقَةٌ ، وَيُحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَاجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَشَقَّةِ ذَلِكَ ، وَيَتَعَاهَدُ نَفْسَهُ بِتَقْلِيمِ أَظْفَارِهِ ، وَأَخْذِ عَانَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ فِيمَنْ يُحِبُّ ، وَيُوصِي لِلْأَرْجَحِ فِي نَظَرِهِ ( وَيُكْرَهُ الْأَنِينُ ) لِأَنَّهُ يُتَرْجِمُ عَنْ الشَّكْوَى مَا لَمْ يَغْلِبْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث