كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
فَصْلُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ( غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ مُتَوَجِّهًا إلَى الْقِبْلَةِ وَحَمْلُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ { اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَضَعَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ طُرُقَهُ كُلَّهَا وَقَالَ 86 تَعَالَى { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } وَلِأَنَّ فِي تَرْكِهِ أَذًى وَهَتْكًا لِحُرْمَتِهِ وَحَمْلُهُ وَسِيلَةٌ لِدَفْنِهِ .
وَصَرَّحَ فِي الْمَذْهَبِ بِاسْتِحْبَابِهِ وَأَمَّا اتِّبَاعُهُ فَسُنَّةٌ ، وَيَأْتِي لِخَبَرِ الْبَرَاءِ ( وَيُكْرَهُ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ) يَعْنِي الْغُسْلَ وَالتَّكْفِينَ وَالْحَمْلَ وَالدَّفْنَ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : كَرِهَ أَحْمَدُ لِلْغَاسِلِ وَالْحَفَّارِ أَخْذَ أُجْرَةٍ عَلَى عَمَلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا فَيُعْطَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أُعْطِيَ بِقَدْرِ عَمَلِهِ .
( وَيَأْتِي ) فِي الْإِجَارَةِ أَنَّ مَا يَخْتَصُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ بَلْ وَلَا الرِّزْقُ وَلَا الْجَعَالَةُ عَلَى مَا لَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ( فَلَوْ دُفِنَ قَبْلَ الْغُسْلِ مَنْ أَمْكَنَ غُسْلُهُ لَزِمَ نَبْشُهُ ) وَأَنْ يُخْرَجَ وَيُغَسَّلَ ، تَدَارُكًا لِوَاجِبِ غُسْلِهِ ( مَا لَمْ يُخَفْ تَفَسُّخُهُ أَوْ تَغَيُّرُهُ ) فَإِنْ خِيفَ ذَلِكَ تُرِكَ بِحَالِهِ وَسَقَطَ غُسْلُهُ ، كَالْحَيِّ يَتَضَرَّرُ بِهِ قُلْتُ : وَهَلْ يُيَمَّمُ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ قَبْلَ دَفْنِهِ أَوْ لَا يُنْبَشُ بِالْكُلِّيَّةِ ؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ أَمْكَنَ ( مَنْ دُفِنَ غَيْرَ مُتَوَجِّهٍ إلَى الْقِبْلَةِ ) فَيُنْبَشُ وَيُوَجَّهُ إلَيْهَا ، تَدَارُكًا لِذَلِكَ الْوَاجِبِ ( أَوْ دُفِنَ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ) فَيُنْبَشُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، لِيُوجَدَ شَرْطُ الصَّلَاةِ وَهُوَ عَدَمُ الْحَائِلِ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَالْقَاضِي : لَا يُنْبَشُ ، وَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لِإِمْكَانِهَا عَلَيْهِ ( أَوْ دُفِنَ قَبْلَ تَكْفِينِهِ ) فَيُخْرَجُ وَيُكَفَّنُ نَصَّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ دُفِنَ بِغَيْرِ غُسْلٍ ، تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ وَهُوَ التَّكْفِينُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، لِعَدَمِ سُقُوطِ الْفَرْضِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ عُرْيَانًا لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ الْحَضْرَمِيِّ " أَنَّ رِجَالًا قَبَرُوا صَاحِبًا لَهُمْ لَمْ يُغَسِّلُوهُ وَلَمْ يَجِدُوا لَهُ كَفَنًا ، ثُمَّ لَقَوْا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَأَخْبَرُوهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ قَبْرِهِ ، ثُمَّ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ " ( وَلَوْ كُفِّنَ بِحَرِيرٍ فَ ) هَلْ يُنْبَشُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ :
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ ( الْأَوْلَى عَدَمُ نَبْشِهِ ) احْتِرَامًا لَهُ ( وَيَجُوزُ نَبْشُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { أَتَى النَّبِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ بَعْد مَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ } رَوَاهُ الشَّيْخَانِ .
( وَ ) كَ ( دَفْنِهِ فِي بُقْعَةٍ خَيْرٍ مِنْ بُقْعَتِهِ ) الَّتِي دُفِنَ فِيهَا فَيَجُوزُ نَبْشُهُ لِذَلِكَ .
( وَ ) لِ ( مُجَاوَرَةِ صَالِحٍ ) لِتَعُودَ عَلَيْهِ بَرَكَتُهُ ( إلَّا الشَّهِيدَ ) إذَا دُفِنَ بِمَصْرَعِهِ فَلَا يُنْقَلُ عَنْهُ لِغَيْرِهِ ( حَتَّى لَوْ نُقِلَ ) مِنْهُ ( رُدَّ إلَيْهِ ) نَدْبًا ( لِأَنَّ دَفْنَهُ فِي مَصْرَعِهِ ) أَيْ الْمَكَانِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ ( سُنَّةٌ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تُدْفَنُ الْأَجْسَادُ حَيْثُ تُقْبَضُ الْأَرْوَاحُ } فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الشُّهَدَاءِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي غَيْرِهِمْ دَفْنُهُمْ فِي الصَّحْرَاءِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَغَيْرِهِ ( وَيَأْتِي ) ذَلِكَ 87 مُوَضَّحًا .
وَصَرَّحَ فِي الْمَذْهَبِ بِاسْتِحْبَابِهِ وَأَمَّا اتِّبَاعُهُ فَسُنَّةٌ ، وَيَأْتِي لِخَبَرِ الْبَرَاءِ ( وَيُكْرَهُ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ) يَعْنِي الْغُسْلَ وَالتَّكْفِينَ وَالْحَمْلَ وَالدَّفْنَ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : كَرِهَ أَحْمَدُ لِلْغَاسِلِ وَالْحَفَّارِ أَخْذَ أُجْرَةٍ عَلَى عَمَلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا فَيُعْطَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أُعْطِيَ بِقَدْرِ عَمَلِهِ .
( وَيَأْتِي ) فِي الْإِجَارَةِ أَنَّ مَا يَخْتَصُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ بَلْ وَلَا الرِّزْقُ وَلَا الْجَعَالَةُ عَلَى مَا لَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ( فَلَوْ دُفِنَ قَبْلَ الْغُسْلِ مَنْ أَمْكَنَ غُسْلُهُ لَزِمَ نَبْشُهُ ) وَأَنْ يُخْرَجَ وَيُغَسَّلَ ، تَدَارُكًا لِوَاجِبِ غُسْلِهِ ( مَا لَمْ يُخَفْ تَفَسُّخُهُ أَوْ تَغَيُّرُهُ ) فَإِنْ خِيفَ ذَلِكَ تُرِكَ بِحَالِهِ وَسَقَطَ غُسْلُهُ ، كَالْحَيِّ يَتَضَرَّرُ بِهِ قُلْتُ : وَهَلْ يُيَمَّمُ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ قَبْلَ دَفْنِهِ أَوْ لَا يُنْبَشُ بِالْكُلِّيَّةِ ؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ أَمْكَنَ ( مَنْ دُفِنَ غَيْرَ مُتَوَجِّهٍ إلَى الْقِبْلَةِ ) فَيُنْبَشُ وَيُوَجَّهُ إلَيْهَا ، تَدَارُكًا لِذَلِكَ الْوَاجِبِ ( أَوْ دُفِنَ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ) فَيُنْبَشُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، لِيُوجَدَ شَرْطُ الصَّلَاةِ وَهُوَ عَدَمُ الْحَائِلِ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَالْقَاضِي : لَا يُنْبَشُ ، وَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لِإِمْكَانِهَا عَلَيْهِ ( أَوْ دُفِنَ قَبْلَ تَكْفِينِهِ ) فَيُخْرَجُ وَيُكَفَّنُ نَصَّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ دُفِنَ بِغَيْرِ غُسْلٍ ، تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ وَهُوَ التَّكْفِينُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، لِعَدَمِ سُقُوطِ الْفَرْضِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ عُرْيَانًا لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ الْحَضْرَمِيِّ " أَنَّ رِجَالًا قَبَرُوا صَاحِبًا لَهُمْ لَمْ يُغَسِّلُوهُ وَلَمْ يَجِدُوا لَهُ كَفَنًا ، ثُمَّ لَقَوْا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَأَخْبَرُوهُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ قَبْرِهِ ، ثُمَّ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ " ( وَلَوْ كُفِّنَ بِحَرِيرٍ فَ ) هَلْ يُنْبَشُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ :
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ ( الْأَوْلَى عَدَمُ نَبْشِهِ ) احْتِرَامًا لَهُ ( وَيَجُوزُ نَبْشُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { أَتَى النَّبِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ بَعْد مَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ } رَوَاهُ الشَّيْخَانِ .
( وَ ) كَ ( دَفْنِهِ فِي بُقْعَةٍ خَيْرٍ مِنْ بُقْعَتِهِ ) الَّتِي دُفِنَ فِيهَا فَيَجُوزُ نَبْشُهُ لِذَلِكَ .
( وَ ) لِ ( مُجَاوَرَةِ صَالِحٍ ) لِتَعُودَ عَلَيْهِ بَرَكَتُهُ ( إلَّا الشَّهِيدَ ) إذَا دُفِنَ بِمَصْرَعِهِ فَلَا يُنْقَلُ عَنْهُ لِغَيْرِهِ ( حَتَّى لَوْ نُقِلَ ) مِنْهُ ( رُدَّ إلَيْهِ ) نَدْبًا ( لِأَنَّ دَفْنَهُ فِي مَصْرَعِهِ ) أَيْ الْمَكَانِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ ( سُنَّةٌ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تُدْفَنُ الْأَجْسَادُ حَيْثُ تُقْبَضُ الْأَرْوَاحُ } فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الشُّهَدَاءِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي غَيْرِهِمْ دَفْنُهُمْ فِي الصَّحْرَاءِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَغَيْرِهِ ( وَيَأْتِي ) ذَلِكَ 87 مُوَضَّحًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث