كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1398 · ص. المطبوع 89
( وَ أَوْلَى النَّاسِ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ وَصِيُّهُ إنْ كَانَ عَدْلًا ) لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ فَقُدِّمَ فِيهِ وَصِيُّهُ عَلَى غَيْرِهِ ، كَبَاقِي حُقُوقِهِ وَلِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ زَوْجَتُهُ أَسْمَاءُ وَأَوْصَى أَنَسُ أَنْ يَغْسِلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ( ثُمَّ أَبُوهُ ) لِحُنُوِّهِ ؟ وَشَفَقَتِهِ ، ثُمَّ جَدُّهُ .
( وَإِنْ عَلَا ) لِمُشَارِكَتِهِ الْأَبَ فِي الْمَعْنَى ( ثُمَّ ابْنُهُ ، وَإِنْ نَزَلَ ) لِقُرْبِهِ ( ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ عَصَبَاتِهِ نَسَبًا ) فَيُقَدَّمُ الْأَخُ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ، ثُمَّ لِأَبٍ ، ثُمَّ عَمٌّ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ، وَهَكَذَا ( ثُمَّ ) عُصْبَتُهُ ( نِعْمَةً ) فَيُقَدَّمُ الْمُعْتِقُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ( ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ ) كَالْأَخِ لِأُمٍّ وَالْجَدِّ لَهَا ، وَالْعَمِّ لَهَا وَابْنِ الْأُخْتِ وَنَحْوِهِمْ ( كَمِيرَاثٍ ثُمَّ الْأَجَانِبُ وَيُقَدَّمُ الْأَصْدِقَاءُ مِنْهُمْ ) قَالَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ تَقْدِيمُ الْجَارِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ ( ثُمَّ غَيْرُهُمْ ) أَيْ غَيْرُ الْأَصْدِقَاءِ ( الْأَدْيَنُ الْأَعْرَفُ ) فَيُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ لِتِلْكَ الْفَضِيلَةِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ لِيَلِهِ أَقْرَبُكُمْ إنْ كَانَ يَعْلَمُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ فَمَنْ تَرَوْنَ عِنْدَهُ حَظًّا مِنْ وَرَعٍ وَأَمَانَةٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ .
( وَالْأَحْرَارُ فِي الْجَمِيعِ ) مِنْ عُصُبَاتِ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ ( وَالْأَجَانِبُ أَوْلَى مِنْ زَوْجَةٍ ) لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ فِي تَغْسِيلِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ ( وَهِيَ ) أَيْ الزَّوْجَةُ ( أَوْلَى مِنْ أُمِّ وَلَدٍ ) وَلِبَقَاءِ عَلَقِ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ الِاعْتِدَادِ وَالْأَحْدَادِ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ ( وَأَجْنَبِيَّةٌ ) بِغُسْلِ امْرَأَةٍ ( أَوْلَى مِنْ زَوْجٍ ) خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ غُسْلَهَا .
( وَ ) أَجْنَبِيَّةٌ أَوْلَى بِغُسْلِ أَمَةٍ مِنْ ( سَيِّدٍ ) لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ لَمْ يُبَحْ لَهُ غُسْلُهَا ( وَالسَّيِّدُ أَحَقُّ بِغُسْلِ عَبْدِهِ ) لِأَنَّهُ مَالِكُهُ وَوَلِيُّهُ ( وَيَأْتِي وَلَا حَقَّ لِلْقَاتِلِ فِي غُسْلِ الْمَقْتُولِ إنْ لَمْ يَرِثْهُ ، عَمْدًا كَانَ الْقَتْلُ 89 أَوْ خَطَأً ) لِمُبَالَغَتِهِ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ نَقَلَ فِي الْفُرُوعِ مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي قَالَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَلَا يَتَّجِهُ فِي قَتْلٍ لَا يَأْثَمُ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمُنْتَهَى : وَلَيْسَ لِآثِمٍ بِقَتْلٍ حَقٌّ فِي غُسْلِ مَقْتُولٍ .
( وَلَا فِي الصَّلَاةِ ) عَلَيْهِ ( وَ ) لَا فِي ( الدَّفْنِ ) لِمَا سَبَقَ ( وَغُسْلُ الْمَرْأَةِ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ ، بَعْد وَصِيَّتِهَا عَلَى مَا سَبَقَ : أُمُّهَا وَإِنْ عَلَتْ ، ثُمَّ بِنْتُهَا وَإِنْ نَزَلَتْ ثُمَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى كَمِيرَاثِ وَيُقَدَّمُ مِنْهُنَّ مَنْ يُقَدَّمُ مِنْ الرِّجَالِ ) فَتُقَدَّمُ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ عَلَى الْأُخْتِ لِأَبٍ ، كَمَا فِي الرِّجَالِ .
( وَعَمَّتُهَا وَخَالَتُهَا سَوَاءٌ ، كَبِنْتِ أُخْتِهَا وَبِنْتِ أَخِيهَا ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْقَرَابَةِ وَالْمَحْرَمِيَّةِ ( ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّاتُ ) بَعْدَ ذَوَاتِ الرَّحِمِ ، كَمَا فِي الرِّجَالِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث