كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1455
( لَا ) عَلَى ( قَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا ) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سُمْرَةَ أَنَّ { ۝ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ } .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ : أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ } وَالْمَشَاقِصُ جَمْعُ مِشْقَصٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَالْمِشْقَصُ كَمِنْبَرٍ : نَصْلٌ عَرِيضٌ أَوْ سَهْمٌ فِيهِ ذَلِكَ وَالنَّصْلُ الطَّوِيلُ أَوْ سَهْمٌ فِيهِ ذَلِكَ يُرْمَى بِهِ الْوَحْشُ ا هـ فَامْتَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَالِّ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ وَهُوَ الْإِمَامُ وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا وَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ سَاوَاهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، مَا لَمْ يَقُمْ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ دَلِيلٌ وَأَمَّا تَرْكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَى مَدِينٍ لَمْ يُخْلِفْ وَفَاءً ، فَكَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ نُسِخَ ، كَمَا يَأْتِي فِي الْخَصَائِصِ .
( وَلَوْ صَلَّى ) الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْ قَاضِيهِ ( عَلَيْهِمَا ) أَيْ : عَلَى الْغَالِّ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا ( فَلَا بَأْسَ كَبَقِيَّةِ النَّاسِ ) لِأَنَّ امْتِنَاعِهِ مِنْ ذَلِكَ رَدْعٌ وَزَجْرٌ ، لَا لِتَحْرِيمِهِ ( وَإِنْ تَرَكَ أَئِمَّةُ الدِّينِ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ الصَّلَاةَ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ ، زَجْرًا لِغَيْرِهِ فَهَذَا أَحَقُّ ) لِأَنَّ لَهُ شَبَهًا بِمَا سَبَقَ وَبِإِقَامَةِ الْحُدُودِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث