كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1595 · ص. المطبوع 177
تَتِمَّة لَوْ كَانَ لَهُ مَالَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُقَابِلُ أَحَدَهُمَا جَعَلَهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا يَقْضِي مِنْهُ وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ جَعْلَهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا الْحَظُّ لِلْمَسَاكِينِ ، فِي جَعْلِهِ فِي مُقَابَلَتِهِ تَحْصِيلًا لِحَظِّهِمْ قَالَهُ فِي الْكَافِي .
( وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ خُمُسَ الرِّكَازِ ) لِأَنَّهُ بِالْقِيمَةِ أَشْبَهُ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُعْتَبَرْ لَهُ نِصَابٌ وَلَا حَوْلٌ ( وَمَتَى أُبْرِئَ الْمَدِينُ ) مِنْ الدَّيْنِ ( أَوْ قَضَى ) الدَّيْنَ ( مِنْ مَالٍ مُسْتَحْدَثٍ ) مِنْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا ( ابْتَدَأَ ) أَيْ : اسْتَأْنَفَ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ ( حَوْلًا ) مِنْ حِينِ الْبَرَاءَةِ لِأَنَّ مَا مَنَعَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مَنَعَ انْعِقَادَ الْحَوْلِ وَقَطْعه ( وَحَكَّمَ دِينَ اللَّهِ ) تَعَالَى ( مِنْ كَفَّارَةٍ وَزَكَاةٍ وَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَدَيْنِ حَجٍّ وَنَحْوِهِ ) كَإِطْعَامٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ ( كَدَيْنِ آدَمِيٍّ ) فِي مَنْعِهِ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي قَدْرِهِ لِوُجُوبِ قَضَائِهِ .
وَقَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ : دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى } ( فَإِنْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ حَقٌّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا ) مُشِيرًا إلَى نِصَابٍ زَكَوِيٍّ ( أَوْ ) قَالَ : ( هُوَ صَدَقَةٌ فَحَالَ الْحَوْلُ ) قَبْلَ إخْرَاجِهِ ( فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ) لِزَوَالِ ، مِلْكِهِ عَنْهُ أَوْ نَقْصِهِ .
( وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا النِّصَابِ إذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ ) فِيهِ إذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَبْل إخْرَاجِهِ لِأَنَّ مِلْكَهُ عَلَيْهِ تَامٌّ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ ( وَتُجْزِئْهُ الزَّكَاةُ مِنْهُ وَيَبْرَأُ ) النَّاذِرُ ( بِقَدْرِهَا ) أَيْ : الزَّكَاةِ ( مِنْ الزَّكَاةِ وَالنَّذْرِ إنْ نَوَاهُمَا مَعًا ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَدَقَةٌ كَمَا لَوْ نَوَى بِرَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَالرَّاتِبَةَ .
( وَكَذَا لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِبَعْضِ النِّصَابِ ) فَيَكُونُ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِهِ كُلِّهِ فَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِعَشْرٍ مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَحَالَ الْحَوْلُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْعَشْرِ إذَا 177 حَالَ الْحَوْلُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَأَجْزَأَتْهُ مِنْهَا وَبَرِئَ بِقَدْرِهَا مِنْ الزَّكَاةِ وَالنَّذْرِ إنْ نَوَاهُمَا مَعًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث