كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1606 · ص. المطبوع 182
( وَيَتَصَرَّفُ ) الْمَالِكُ ( فِيهِ ) أَيْ : النِّصَابِ ( بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ ) كَمَا يَتَصَرَّفُ السَّيِّدُ فِي الْجَانِي بِخِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ ، وَالشَّرِيكُ ( وَلَا يَرْجِعُ بَائِعٌ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعٍ فِي قَدْرِهَا ) أَيْ : الزَّكَاةِ ، حَيْثُ قَدَرَ عَلَى إخْرَاجِهَا مِنْ غَيْرِهِ .
( وَيُخْرِجُهَا ) أَيْ : الزَّكَاةَ الْبَائِعُ ، كَمَا لَوْ بَاعَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الْجَانِي لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ وَلَزِمَهُ الْبَيْعُ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) عَلَى الْبَائِعِ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْبَيْعِ ( فُسِخَ فِي قَدْرِهَا ) أَيْ : الزَّكَاةِ ، لِسَبْقِ وُجُوبِهَا وَمَحَلُّ ذَلِكَ ( إنْ صَدَّقَهُ مُشْتَرٍ ) عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، وَعَجَزَ عَنْ إخْرَاجِهَا مِنْ غَيْرِهِ ، أَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْبَائِعِ عَلَيْهِ ( وَلِمُشْتَرِ الْخِيَارِ ) إذَا رَجَعَ الْبَائِعُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ بِشَرْطِهِ ، لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ فِي حَقِّهِ 182 ( فَتَجِبُ ) الزَّكَاةُ ( بِمُضِيِّ الْحَوْلِ ) عَلَى النِّصَابِ فِي مِلْكِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ التَّامِّ الْمِلْكِ ( وَلَا يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِهَا إمْكَانُ الْأَدَاءِ ) لِمَفْهُومِ ( " لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ " ) فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ بَعْدَ الْحَوْلِ مُطْلَقًا وَلِأَنَّهَا حَقٌّ لِلْفَقِيرِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهَا إمْكَانُ الْأَدَاءِ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ وَلِأَنَّهُ لَوْ اُشْتُرِطَ لَمْ يَنْعَقِدْ الْحَوْلُ الثَّانِي ، حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَنْعَقِدُ عَقِبَ الْأَوَّلِ إجْمَاعًا وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ فَلَا يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهَا إمْكَانُ الْأَدَاءِ ، كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ فَإِنَّ الصَّوْمَ يَجِبُ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْحَائِضِ وَالْعَاجِزِ عَنْ أَدَائِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث