كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1631 · ص. المطبوع 198
( وَيُشْتَرَطُ فِي تَأْثِيرِ خُلْطَةِ أَوْصَافٍ : اشْتِرَاكُهُمَا فِي مُرَاحٍ بِضَمِّ الْمِيمِ - وَهُوَ الْمَبِيتُ وَالْمَأْوَى أَيْضًا وَمَسْرَحٍ ، وَهُوَ مَكَانُ اجْتِمَاعِهِمَا ، لِتَذْهَبَ إلَى الْمَرْعَى ، وَمَشْرَبٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ ( وَهُوَ مَكَانُ الشُّرْبِ فَقَطْ ) أَيْ : دُونَ زَمَانِهِ وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي اعْتِبَارِ الْمَشْرَبِ الْمُقْنِعَ وَأَبَا الْخَطَّابِ ، وَصَاحِبَ التَّلْخِيصِ ، وَالْوَجِيزِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ قَالَ فِي الْمُنْتَهَى تَبَعًا لِلتَّنْقِيحِ : لَا اتِّحَادَ مَشْرَبٍ وَرَاعٍ ( وَمَحْلَبٍ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْمِيمِ .
( وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَلْبِ ) وَالْمِحْلَبُ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْإِنَاءُ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ خَلْطِ اللَّبَنِ فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَرْفَقٍ ، بَلْ مَشَقَّةٍ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَاجَةِ إلَى قِسْمِ اللَّبَنِ وَرُبَّمَا أَفْضَى إلَى الرِّبَا ( وَفَحْلٌ ) مُعَدٍّ لِلضِّرَابِ .
( وَ ) اشْتِرَاكُهُ ( هُوَ عَدَمُ اخْتِصَاصِهِ فِي طَرْقِهِ بِأَحَدِ الْمَالَيْنِ إنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ ) فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ مُتَّحِدًا وَلَا مُشْتَرِكًا ( فَإِنْ اخْتَلَفَ ) النَّوْعُ ( كَالضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَالْجَامُوسِ وَالْبَقَرِ لَمْ يَضُرَّ اخْتِلَافُ الْفَحْلِ لِلضَّرُورَةِ ) لِاخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ .
( وَمَرْعَى ، وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّعْيِ وَوَقْتِهِ ) فَفِيهِ اسْتِعْمَالُ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ ( وَرَاعٍ ) قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ .
وَفِي الْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ( عَلَى مَنْصُوصِ أَحْمَدَ ، وَالْحَدِيثُ ) أَيْ : حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 198 يَقُولُ { ۝ الْخَلِيطَانِ : مَا اجْتَمَعَا عَلَى الْحَوْضِ وَالْفَحْلِ وَالرَّاعِي } رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَجَعَلَ بَدَلَ الرَّاعِي " الْمَرْعَى " وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَيَتَوَجَّهُ الْعَمَلُ بِالْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَقَدَّمَ عَدَمَ اعْتِبَارِ الرَّاعِي وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْمُنْتَهَى ( وَيَظْهَرُ أَنَّ اتِّحَادَهُ ) أَيْ : الرَّاعِي ( كَمَا فِي الْفَحْلِ ) يُعْتَبَرُ مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ دُونَ اخْتِلَافِهِ ( وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ خُلْطَةٍ كَالْأَوْصَافِ وَالْأَعْيَانِ ) الْكَافُ زَائِدَةٌ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَلْخُلْطَةِ نِيَّةٌ وَهُوَ فِي خُلْطَةِ الْأَعْيَانِ إجْمَاعٌ وَكَذَا فِي خُلْطَةِ الْأَوْصَافِ فِي الْأَصَحِّ وَاحْتَجَّ الْمُؤَلِّفُ - أَيْ : الْمُوَفَّقُ - بِنِيَّةِ الصَّوْمِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ : فِي خَلْطٍ وَقَعَ اتِّفَاقًا ، أَوْ فَعَلَهُ رَاعٍ وَتَأَخُّرُ النِّيَّةِ عَنْ الْمِلْكِ ( وَلَا ) يُعْتَبَرُ أَيْضًا ( خَلْطُ اللَّبَنِ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث