كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَيَجِبُ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْحَبِّ مُصَفًّى ) مِنْ قِشْرِهِ وَتِبْنِهِ ( وَالثَّمَر يَابِسًا ) لِحَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ زَبِيبًا ، كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا ، كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا } وَلَا يُسَمَّى زَبِيبًا وَتَمْرًا حَقِيقَةً إلَّا الْيَابِسُ وَقِيسَ عَلَيْهِمَا الْبَاقِي وَلِأَنَّ ذَلِكَ حَالَةُ كَمَالِهِ ، وَنِهَايَةُ صِفَاتِ ادِّخَارِهِ وَوَقْتُ لُزُومِ الْإِخْرَاجِ مِنْهُ ( فَلَوْ خَالَفَ وَأَخْرَجَ سُنْبُلًا وَرُطَبًا وَعِنَبًا لَمْ يُجْزِئْهُ ) إخْرَاجُهُ .
( وَوَقَعَ نَفْلًا ) إنْ كَانَ الْإِخْرَاجُ لِلْفُقَرَاءِ ( فَلَوْ كَانَ الْآخِذُ ) لِذَلِكَ ( السَّاعِي ، فَإِنْ جَفَّفَهُ ) أَيْ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ ( وَصَفَّاهُ ) أَيْ السُّنْبُلَ ( وَجَاءَ قَدْرُ الْوَاجِبِ ) فِي الزَّكَاةِ ( أَجْزَأَ ) الْمَالِكُ .
( وَإِلَّا ) بِأَنْ زَادَ عَلَى الْوَاجِبِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ ( رَدَّ ) لِلسَّاعِي ( الْفَضْلَ ) لِمَالِكِهِ لِبَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ ( إنْ زَادَ ) مَا كَانَ دَفَعَهُ ( وَأَخَذَ ) السَّاعِي مِنْ الْمَالِكِ ( النَّقْصَ ) أَيْ مَا بَقِيَ مِنْ الْوَاجِبِ ( إنْ نَقَصَ ) الْمُخْرَجُ عَنْهُ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْمُخْرَجُ ( بِحَالِهِ ) بِيَدِ السَّاعِي لَمْ يُجَفِّفْهُ وَلَمْ يُصَفِّهِ ( رَدَّهُ ) لِمَالِكِهِ ، لِفَسَادِ الْقَبْضِ وَيُطَالِبهُ بِالْوَاجِبِ ( وَإِنْ 213 تَلِفَ ) بِيَدِ السَّاعِي ( رَدَّ بَدَلَهُ ) لِمَالِكِهِ فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى السَّاعِي .
( وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى قَطْعِ ثَمَرٍ وَزَبِيبٍ ، مِثْلَ بَعْدِ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَقَبْلَ كَمَالِهِ ) أَيْ الثَّمَرِ وَقَوْله ( لِضَعْفِ أَصْلٍ وَنَحْوه ، كَخَوْفِ عَطَشٍ أَوْ تَحْسِينِ بَقِيَّتِهِ ) عِلَةً لَاحْتِيجَ ( جَازَ ) قَطْعُهُ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ ( وَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ يَابِسًا ) إنْ بَلَغَ نِصَابًا يَابِسًا ( كَمَا لَوْ قُطِعَ لِغَرَضِ الْبَيْعِ بَعْد خَرْصِهِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يُخْرَصُ الْعِنَبُ فَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا } وَلِأَنَّهُ حَالَ الْكَمَالِ فَاعْتُبِرَ .
( وَيَحْرُمُ قَطْعُهُ مَعَ حُضُورِ سَاعٍ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : إنْ كَانَ ( إلَّا بِإِذْنِهِ ) لِحَقِّ أَهْلِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَكَوْنُ السَّاعِي كَالْوَكِيلِ عَنْهُمْ قُلْت : قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ كَتَعَلُّقِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ، لَا كَتَعَلُّقِ شَرِكَةٍ فَلَا يَتِمُّ التَّعْلِيلُ .
( وَوَقَعَ نَفْلًا ) إنْ كَانَ الْإِخْرَاجُ لِلْفُقَرَاءِ ( فَلَوْ كَانَ الْآخِذُ ) لِذَلِكَ ( السَّاعِي ، فَإِنْ جَفَّفَهُ ) أَيْ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ ( وَصَفَّاهُ ) أَيْ السُّنْبُلَ ( وَجَاءَ قَدْرُ الْوَاجِبِ ) فِي الزَّكَاةِ ( أَجْزَأَ ) الْمَالِكُ .
( وَإِلَّا ) بِأَنْ زَادَ عَلَى الْوَاجِبِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ ( رَدَّ ) لِلسَّاعِي ( الْفَضْلَ ) لِمَالِكِهِ لِبَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ ( إنْ زَادَ ) مَا كَانَ دَفَعَهُ ( وَأَخَذَ ) السَّاعِي مِنْ الْمَالِكِ ( النَّقْصَ ) أَيْ مَا بَقِيَ مِنْ الْوَاجِبِ ( إنْ نَقَصَ ) الْمُخْرَجُ عَنْهُ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْمُخْرَجُ ( بِحَالِهِ ) بِيَدِ السَّاعِي لَمْ يُجَفِّفْهُ وَلَمْ يُصَفِّهِ ( رَدَّهُ ) لِمَالِكِهِ ، لِفَسَادِ الْقَبْضِ وَيُطَالِبهُ بِالْوَاجِبِ ( وَإِنْ 213 تَلِفَ ) بِيَدِ السَّاعِي ( رَدَّ بَدَلَهُ ) لِمَالِكِهِ فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى السَّاعِي .
( وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى قَطْعِ ثَمَرٍ وَزَبِيبٍ ، مِثْلَ بَعْدِ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَقَبْلَ كَمَالِهِ ) أَيْ الثَّمَرِ وَقَوْله ( لِضَعْفِ أَصْلٍ وَنَحْوه ، كَخَوْفِ عَطَشٍ أَوْ تَحْسِينِ بَقِيَّتِهِ ) عِلَةً لَاحْتِيجَ ( جَازَ ) قَطْعُهُ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ ( وَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ يَابِسًا ) إنْ بَلَغَ نِصَابًا يَابِسًا ( كَمَا لَوْ قُطِعَ لِغَرَضِ الْبَيْعِ بَعْد خَرْصِهِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يُخْرَصُ الْعِنَبُ فَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا } وَلِأَنَّهُ حَالَ الْكَمَالِ فَاعْتُبِرَ .
( وَيَحْرُمُ قَطْعُهُ مَعَ حُضُورِ سَاعٍ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : إنْ كَانَ ( إلَّا بِإِذْنِهِ ) لِحَقِّ أَهْلِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَكَوْنُ السَّاعِي كَالْوَكِيلِ عَنْهُمْ قُلْت : قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ كَتَعَلُّقِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ، لَا كَتَعَلُّقِ شَرِكَةٍ فَلَا يَتِمُّ التَّعْلِيلُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث