كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1692 · ص. المطبوع 216
( وَالْخَرْصُ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ مَصْدَرٌ وَمَعْنَاهُ هُنَا ( حَزْرُ مِقْدَارِ الثَّمَرَةِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَزْنًا بَعْدَ أَنْ يَطُوفَ ) الْخَارِصُ ( بِهِ ) أَيْ بِالنَّخْلِ أَوْ الْكَرْمِ ( ثُمَّ يُقَدِّرُهُ تَمْرًا ) أَوْ زَبِيبًا ( ثُمَّ يُعَرِّفُ ) الْخَارِصُ ( الْمَالِكَ قَدْرَ الزَّكَاةِ ) فِيهِ ( وَيُخَيِّرُهُ بَيْنَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا شَاءَ ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَيَضْمَنُ قَدْرَهَا ) أَيْ الزَّكَاةِ ( وَبَيْنَ حِفْظِهَا ) أَيْ الثِّمَارِ 216 ( إلَى وَقْتِ الْجَفَافِ ) لِيُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ فِيهَا ( فَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ ) الْمَالِكُ زَكَاتَهَا ( وَتَصَرَّفَ ) فِيهَا ( صَحَّ تَصَرُّفُهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ كَأَرْشِ الْجِنَايَةِ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ .
( وَكُرِهَ ) قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ أَيْ تَصَرُّفُهُ مِنْ غَيْرِ ضَمَانِ زَكَاتِهَا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ ( وَإِنْ حَفِظَهَا ) أَيْ حَفِظَ الْمَالِكُ الثِّمَارُ ( إلَى وَقْتِ الْجَفَافِ زَكَّى الْمَوْجُودَ فَقَطْ وَافَقَ قَوْلَ الْخَارِصِ أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ اخْتَارَ حِفْظَهَا ضَمَانًا بِأَنْ يَتَصَرَّفَ أَوْ أَمَانَةً ) مِنْ غَيْرِ تَصَرُّفٍ لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ كَالْوَدِيعَةِ وَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِالِاجْتِهَادِ مَعَ عَدَمِ تَبَيُّنِ الْخَطَأِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْإِصَابَةُ .
( وَإِنْ أَتْلَفَهَا ) أَيْ الثَّمَرَةَ ( الْمَالِكُ أَوْ تَلِفَتْ بِتَفْرِيطِهِ ضَمِنَ زَكَاتَهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا ) أَوْ زَبِيبًا لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الْخَطَأِ قَالَ فِي الشَّرْحِ وَإِنْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيُّ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا أَتْلَفَ وَالْفَرْقُ : أَنَّ رَبَّ الْمَالِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَجْفِيفُ هَذَا الرُّطَبِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى وَقَوْلُهُ قِيمَةُ مَا أَتْلَفَ قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ : أَنَّ عَلَيْهِ مِثْلُهُ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ فَيُضْمَنُ بِمِثْلِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث