كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1729 · ص. المطبوع 236
( وَالْفُلُوسُ : كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ فِيهَا زَكَاةُ الْقِيمَةِ ) كَبَاقِي الْعُرُوضِ وَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ زَكَاتِهَا مِنْهَا .
( قَالَ الْمَجْدُ : وَإِنْ كَانَتْ ) الْفُلُوسُ ( لِلنَّفَقَةِ فَلَا ) زَكَاةَ فِيهَا كَعُرُوضِ الْقِنْيَةِ ( وَالِاعْتِبَارِ فِي نِصَابِ الْكُلِّ ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مُبَاحٍ تَجِبُ فِيهِ وَمُحَرَّمٍ ( بِوَزْنِهِ ) لِعُمُومٍ " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ " ( إلَّا ) الْحُلِيَّ ( الْمُبَاحَ الْمُعَدَّ لِلتِّجَارَةِ وَلَوْ نَقْدًا فَالِاعْتِبَارُ بِقِيمَتِهِ نَصًّا ) كَسَائِرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ ( فَيُقَوَّمُ النَّقْدُ ) الْمُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ ( بِنَقْدٍ آخَرَ ، إنْ كَانَ أَحَظَّ لِلْفُقَرَاءِ ، أَوْ نَقَصَ عَنْ نِصَابٍ لِأَنَّهُ عَرَضٌ ) أَيْ مَالُ تِجَارَةٍ .
( وَإِنْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ وَأَمْكَنَ لُبْسُهُ ، كَانْشِقَاقِهِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ ) إلَّا أَنْ يَنْوِيَ تَرْكَ لُبْسِهِ ( وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لُبْسُهُ فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فِي إصْلَاحِهِ إلَى سَبْكٍ وَتَجْدِيدِ صِنَاعَةٍ وَنَوَى إصْلَاحَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ) كَالصَّحِيحِ .
هَذَا قَوْلُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ نِيَّةَ إصْلَاحٍ وَلَا غَيْرِهَا وَذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَجْهًا فَقَالَ : مَا لَمْ يَنْوِ كَسْرَهُ فَيُزَكِّيهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَالظَّاهِرُ : أَنَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ : أَنَّهُ يُزَكِّيهِ وَلَوْ نَوَى إصْلَاحَهُ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُوَفَّقُ وَلَمْ يَذْكُرْ نِيَّةَ إصْلَاحٍ وَلَا غَيْرِهَا قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ قَالَ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى : فَإِنْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ كَسْرًا لَا يَمْنَعُ اللُّبْسَ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ تَرْكَ لُبْسِهِ وَإِنْ كَانَ كَسْرًا يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ فَفِيهِ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ صَارَ كَالنَّقْرَةِ ( وَإِنْ نَوَى كَسْرَهُ ) أَيْ الْحُلِيِّ ( أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَفِيهِ الزَّكَاةُ ) كَالنُّقْرَةِ .
( وَإِنْ احْتَاجَ إلَى تَجْدِيدِ صَنْعَةٍ زَكَّاهُ ) إلَى أَنْ يُجَدِّدَ صَنْعَتَهُ ، كَالسَّبِيكَةِ الَّتِي يُرِيدُ جَعْلَهَا حُلِيًّا ( وَالِاعْتِبَارُ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحُلِيِّ الْمُحَرَّمِ : بِوَزْنِهِ ) .
وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ بِوَاسِطَةِ صَنْعَةٍ مُحَرَّمَةٍ ، يَجِبُ إتْلَافُهَا شَرْعًا ، فَلَمْ تُعْتَبَرْ ( وَإِنْ كَانَ ) الْحُلِيُّ ( لِلتِّجَارَةِ ) فَالِاعْتِبَارُ فِي الْإِخْرَاجِ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ ( أَوْ كَانَ ) الْحُلِيُّ ( مُبَاحَ الصِّنَاعَةِ ، وَجَبَتْ زَكَاتُهُ لِعَدَمِ اسْتِعْمَالٍ ، أَوْ لِعَدَمِ إعَارَةٍ وَنَحْوِهِ ) كَنِيَّتِهِ بِهِ الْقِنْيَةَ 236 ( فَالِاعْتِبَارُ فِي الْإِخْرَاجِ ) مِنْهُ ( بِقِيمَتِهِ ) لِأَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ وَزْنًا لَفَاتَتْ الصَّنْعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ شَرْعًا عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ( فَإِنْ أَخْرَجَ مُشَاعًا ) أَجْزَأَ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ الْوَاجِبَ ( أَوْ ) أَخْرَجَ ( مِثْلَهُ وَزْنًا مِمَّا يُقَابِلُ جُودَتَهُ زِيَادَةُ الصَّنْعَةِ جَازَ ) لِأَنَّهُ أَخْرَجَ قَدْرَ الْوَاجِبِ وَزْنًا وَقِيمَةً .
( وَإِنْ أَرَادَ كَسْرَهُ ) لِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ ( لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ كَسْرَهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهُ ) فَفِيهِ إضَاعَةُ مَالٍ بِلَا مَصْلَحَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث