كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَتَجِبُ ) زَكَاةُ الْفِطْرِ ( بِغُرُوبِ شَمْسِ لَيْلَةِ عِيدِ ) ( الْفِطْرِ ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ { فَرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، فَأَضَافَ الصَّدَقَةَ إلَى الْفِطْرِ فَكَانَتْ وَاجِبَةً بِهِ ، لِأَنَّ الْإِضَافَةَ تَقْتَضِي الِاخْتِصَاصَ ، وَأَوَّلُ فِطْرٍ يَقَعُ مِنْ جَمِيعِ رَمَضَانَ بِمَغِيبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ ( فَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ بَعْدَ الْغُرُوبِ ( أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَهُ أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ ) بَعْدَهُ ( أَوْ مَلَكَ عَبْدًا ) 252 بَعْدَهُ ( أَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدَهُ ، فَلَا فِطْرَةَ ) عَلَيْهِ ، لِعَدَمِ وُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ ( وَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ ) بِأَنْ أَسْلَمَ أَوْ تَزَوَّجَ أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ مَلَكَ عَبْدًا ( أَوْ أَيْسَرَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَجَبَتْ ) الْفِطْرَةُ ، لِوُجُودِ السَّبَبِ .
فَالِاعْتِبَارُ بِحَالِ الْوُجُوبِ ( وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْغُرُوبِ ) هُوَ أَوْ زَوْجَتُهُ أَوْ رَقِيقُهُ أَوْ قَرِيبُهُ وَنَحْوُهُ ( أَوْ أَعْسَرَ ، أَوْ أَبَانَ الزَّوْجَةَ ، أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ وَنَحْوَهُ ) كَمَا لَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ ( لَمْ تَجِبْ ) الْفِطْرَةُ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا تَسْقُطُ ) الْفِطْرَةُ ( بَعْدَ وُجُوبِهَا بِمَوْتٍ وَلَا غَيْرِهِ ) كَإِبَانَةِ زَوْجَةٍ ، أَوْ عِتْقِ عَبْدٍ ، أَوْ بَيْعِهِ لِاسْتِقْرَارِهَا وَذَكَرَهُ الْمَجْدُ إجْمَاعًا فِي عِتْقِ عَبْدٍ .
( وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا ) أَيْ الْفِطْرَةِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ " كَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( فَقَطْ ) فَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ لِفَوَاتِ الْإِغْنَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ هَذَا الْيَوْمَ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ وَفِيهِ كَلَامٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ .
بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ ( وَآخِرُ وَقْتِهَا غُرُوبُ الشَّمْسِ يَوْمَ الْفِطْرِ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ هَذَا الْيَوْمَ } ( فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْهُ ) أَيْ عَنْ يُومِ الْعِيدِ ( أَثِمَ ) لِتَأْخِيرِهِ الْوَاجِبَ عَنْ وَقْتِهِ ، وَلِمُخَالَفَتِهِ الْأَمْرَ ( وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ فَلَمْ تَسْقُطْ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، كَالصَّلَاةِ ( وَالْأَفْضَلُ : إخْرَاجُهَا ) أَيْ الْفِطْرَةِ ( يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ قَدْرِهَا ) فِي مَوْضِعٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ الْعِيدُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ " فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ جَمْعٌ : الْأَفْضَلُ أَنْ يُخْرِجَهَا إذَا خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى .
( وَيَجُوزُ ) إخْرَاجُهَا ( فِي سَائِرِهِ ) أَيْ بَاقِي يَوْمِ الْعِيدِ لِحُصُولِ الْإِغْنَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ ( مَعَ الْكَرَاهَةِ ) لِمُخَالَفَتِهِ الْأَمْرَ بِالْإِخْرَاجِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى ( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ غَيْرِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ قَرِيبٍ أَخْرَجَهَا مَكَانَ نَفْسِهِ ) مَعَ فِطْرَتِهِ لِأَنَّهَا طُهْرَةٌ لَهُ بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ ( وَيَأْتِي ) فِي الْبَابِ بَعْدَهُ .
فَالِاعْتِبَارُ بِحَالِ الْوُجُوبِ ( وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْغُرُوبِ ) هُوَ أَوْ زَوْجَتُهُ أَوْ رَقِيقُهُ أَوْ قَرِيبُهُ وَنَحْوُهُ ( أَوْ أَعْسَرَ ، أَوْ أَبَانَ الزَّوْجَةَ ، أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ وَنَحْوَهُ ) كَمَا لَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ ( لَمْ تَجِبْ ) الْفِطْرَةُ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا تَسْقُطُ ) الْفِطْرَةُ ( بَعْدَ وُجُوبِهَا بِمَوْتٍ وَلَا غَيْرِهِ ) كَإِبَانَةِ زَوْجَةٍ ، أَوْ عِتْقِ عَبْدٍ ، أَوْ بَيْعِهِ لِاسْتِقْرَارِهَا وَذَكَرَهُ الْمَجْدُ إجْمَاعًا فِي عِتْقِ عَبْدٍ .
( وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا ) أَيْ الْفِطْرَةِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ " كَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( فَقَطْ ) فَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ لِفَوَاتِ الْإِغْنَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ هَذَا الْيَوْمَ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ وَفِيهِ كَلَامٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ .
بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ ( وَآخِرُ وَقْتِهَا غُرُوبُ الشَّمْسِ يَوْمَ الْفِطْرِ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ هَذَا الْيَوْمَ } ( فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْهُ ) أَيْ عَنْ يُومِ الْعِيدِ ( أَثِمَ ) لِتَأْخِيرِهِ الْوَاجِبَ عَنْ وَقْتِهِ ، وَلِمُخَالَفَتِهِ الْأَمْرَ ( وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ فَلَمْ تَسْقُطْ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، كَالصَّلَاةِ ( وَالْأَفْضَلُ : إخْرَاجُهَا ) أَيْ الْفِطْرَةِ ( يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ قَدْرِهَا ) فِي مَوْضِعٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ الْعِيدُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ " فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ جَمْعٌ : الْأَفْضَلُ أَنْ يُخْرِجَهَا إذَا خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى .
( وَيَجُوزُ ) إخْرَاجُهَا ( فِي سَائِرِهِ ) أَيْ بَاقِي يَوْمِ الْعِيدِ لِحُصُولِ الْإِغْنَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ ( مَعَ الْكَرَاهَةِ ) لِمُخَالَفَتِهِ الْأَمْرَ بِالْإِخْرَاجِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى ( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ غَيْرِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ قَرِيبٍ أَخْرَجَهَا مَكَانَ نَفْسِهِ ) مَعَ فِطْرَتِهِ لِأَنَّهَا طُهْرَةٌ لَهُ بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ ( وَيَأْتِي ) فِي الْبَابِ بَعْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث