كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ تَفْرِقَةُ زَكَاتِهِ وَ ) تَفْرِقَةُ ( فِطْرَتِهِ بِنَفْسِهِ ، ، بِشَرْطِ أَمَانَتِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ دَفْعِهَا إلَى إمَامٍ عَادِلٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ } وَكَالدَّيْنِ وَلِأَنَّ الْقَابِضَ رَشِيدٌ قَبَضَ مَا يَسْتَحِقُّهُ ، وَلِيَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ إيصَالِهَا إلَى مُسْتَحَقِّيهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَمْوَالِ 259 الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ .
( وَلَهُ ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ ( دَفْعُهَا إلَى السَّاعِي وَإِلَى الْإِمَامِ وَلَوْ فَاسِقًا يَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ) لِمَا رَوَى سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " أَتَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْت : لِي مَالٌ وَأُرِيدُ إخْرَاجَ زَكَاتِهِ فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ فَقَالَ : ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ فَأَتَيْت ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدٌ وَلِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ مُسْتَحَقِّهَا فَجَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ( يَضَعْهَا مَوَاضِعَهَا حَرُمَ ) دَفْعُهَا إلَيْهِ ( وَيَجُوزُ ) .
وَعِبَارَةُ الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَكَثِيرٌ مِنْ النُّسَخِ : وَيَجِبُ وَهِيَ أَنْسَبُ بِمَا قَبْلَهُ ( كَتَمَهَا إذَنْ ) وَهَذَا قَوْلُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَنَصَّ الْإِمَامُ عَلَى خِلَافَهُ قَالَ فِي الشَّرْح : لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ دَفْعَهَا لِلْإِمَامِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ عَدْلًا أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَوْ الْبَاطِنَةِ وَيَبْرَأُ بِدَفْعِهَا إلَيْهِ سَوَاءٌ تَلِفَتْ بِيَدِ الْإِمَامِ أَوْ لَا ، أَوْ صَرَفَهَا فِي مَصَارِفهَا أَوْ لَمْ يَصْرِفْهَا ا هـ ، وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : إنَّهُمْ يُقَلِّدُونَ بِهَا الْكِلَابَ وَيَشْرَبُونَ بِهَا الْخُمُورَ فَقَالَ " ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ " حَكَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ ، وَفِي لَفْظٍ عَنْهُ " ادْفَعُوهَا إلَى مَنْ غَلَبَ " .
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ " ادْفَعُوهَا إلَى الْأُمَرَاءِ وَإِنْ كَرَعُوا بِهَا لُحُومَ الْكِلَابِ عَلَى مَوَائِدِهِمْ " رَوَاهُمَا عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : كَانُوا يَدْفَعُونَ الزَّكَاةَ إلَى الْأُمَرَاءِ .
وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُونَ بِدَفْعِهَا وَقَدْ عَلِمُوا فِيمَا يُنْفِقُونَهَا فَمَا أَقُولُ أَنَا ؟ ( وَيَبْرَأُ ) دَافِعُ الزَّكَاةِ إلَى السَّاعِي أَوْ الْإِمَامِ ( بِدَفْعِهَا إلَيْهِ وَلَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ ، أَوْ لَمْ يَصْرِفُهَا فِي مَصَارِفِهَا ) لِمَا سَبَقَ ( وَيُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى الْخَوَارِجِ وَالْبُغَاةِ ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخَوَارِجِ ، إذَا غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ ، وَأَخَذُوا مِنْهُ الْعُشْرَ : وَقَعَ مَوْقِعَهُ وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِتَأْوِيلٍ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : إنَّمَا يُجْزِئُ أَخْذُهُمْ إذَا نَصَبُوا لَهُمْ إمَامًا ( وَكَذَلِكَ مَنْ أَخَذَهَا ) أَيْ الزَّكَاةَ مِنْ السَّلَاطِينِ قَهْرًا أَوْ اخْتِيَارًا عَدَلَ فِيهَا أَوْ جَارَ وَيَأْتِي فِي بَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ، وَلِلْإِمَامِ طَلَبُ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ، وَكَالزَّكَاةِ .
( وَ ) لِلْإِمَامِ طَلَبُ ( الزَّكَاةِ مِنْ الْمَالِ الظَّاهِرِ ) كَالْمَوَاشِي وَالْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ ( وَالْبَاطِنِ ) كَالْأَثْمَانِ وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ ( إنْ وَضَعَهَا فِي أَهْلِهَا ، وَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ إذَا طَلَبَهَا ) بَلْ لِرَبِّهَا تَفْرِقَتُهَا بِنَفْسِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ ( أَنْ يُقَاتِلَ عَلَى ) ذَلِكَ إذَا لَمْ يَمْنَعْ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ ( إخْرَاجُهَا بِالْكُلِّيَّةِ ) إذْ الْوَاجِبُ الْإِخْرَاجُ ، لَا الدَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ .
( وَلَهُ ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ ( دَفْعُهَا إلَى السَّاعِي وَإِلَى الْإِمَامِ وَلَوْ فَاسِقًا يَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ) لِمَا رَوَى سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " أَتَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْت : لِي مَالٌ وَأُرِيدُ إخْرَاجَ زَكَاتِهِ فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ فَقَالَ : ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ فَأَتَيْت ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدٌ وَلِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ مُسْتَحَقِّهَا فَجَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ( يَضَعْهَا مَوَاضِعَهَا حَرُمَ ) دَفْعُهَا إلَيْهِ ( وَيَجُوزُ ) .
وَعِبَارَةُ الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَكَثِيرٌ مِنْ النُّسَخِ : وَيَجِبُ وَهِيَ أَنْسَبُ بِمَا قَبْلَهُ ( كَتَمَهَا إذَنْ ) وَهَذَا قَوْلُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَنَصَّ الْإِمَامُ عَلَى خِلَافَهُ قَالَ فِي الشَّرْح : لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ دَفْعَهَا لِلْإِمَامِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ عَدْلًا أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَوْ الْبَاطِنَةِ وَيَبْرَأُ بِدَفْعِهَا إلَيْهِ سَوَاءٌ تَلِفَتْ بِيَدِ الْإِمَامِ أَوْ لَا ، أَوْ صَرَفَهَا فِي مَصَارِفهَا أَوْ لَمْ يَصْرِفْهَا ا هـ ، وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : إنَّهُمْ يُقَلِّدُونَ بِهَا الْكِلَابَ وَيَشْرَبُونَ بِهَا الْخُمُورَ فَقَالَ " ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ " حَكَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ ، وَفِي لَفْظٍ عَنْهُ " ادْفَعُوهَا إلَى مَنْ غَلَبَ " .
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ " ادْفَعُوهَا إلَى الْأُمَرَاءِ وَإِنْ كَرَعُوا بِهَا لُحُومَ الْكِلَابِ عَلَى مَوَائِدِهِمْ " رَوَاهُمَا عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : كَانُوا يَدْفَعُونَ الزَّكَاةَ إلَى الْأُمَرَاءِ .
وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُونَ بِدَفْعِهَا وَقَدْ عَلِمُوا فِيمَا يُنْفِقُونَهَا فَمَا أَقُولُ أَنَا ؟ ( وَيَبْرَأُ ) دَافِعُ الزَّكَاةِ إلَى السَّاعِي أَوْ الْإِمَامِ ( بِدَفْعِهَا إلَيْهِ وَلَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ ، أَوْ لَمْ يَصْرِفُهَا فِي مَصَارِفِهَا ) لِمَا سَبَقَ ( وَيُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى الْخَوَارِجِ وَالْبُغَاةِ ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخَوَارِجِ ، إذَا غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ ، وَأَخَذُوا مِنْهُ الْعُشْرَ : وَقَعَ مَوْقِعَهُ وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِتَأْوِيلٍ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : إنَّمَا يُجْزِئُ أَخْذُهُمْ إذَا نَصَبُوا لَهُمْ إمَامًا ( وَكَذَلِكَ مَنْ أَخَذَهَا ) أَيْ الزَّكَاةَ مِنْ السَّلَاطِينِ قَهْرًا أَوْ اخْتِيَارًا عَدَلَ فِيهَا أَوْ جَارَ وَيَأْتِي فِي بَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ، وَلِلْإِمَامِ طَلَبُ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ، وَكَالزَّكَاةِ .
( وَ ) لِلْإِمَامِ طَلَبُ ( الزَّكَاةِ مِنْ الْمَالِ الظَّاهِرِ ) كَالْمَوَاشِي وَالْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ ( وَالْبَاطِنِ ) كَالْأَثْمَانِ وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ ( إنْ وَضَعَهَا فِي أَهْلِهَا ، وَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ إذَا طَلَبَهَا ) بَلْ لِرَبِّهَا تَفْرِقَتُهَا بِنَفْسِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ ( أَنْ يُقَاتِلَ عَلَى ) ذَلِكَ إذَا لَمْ يَمْنَعْ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ ( إخْرَاجُهَا بِالْكُلِّيَّةِ ) إذْ الْوَاجِبُ الْإِخْرَاجُ ، لَا الدَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث