كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1887
( وَيُسْتَحَبُّ صَرْفُهَا ) أَيْ الزَّكَاةِ ( فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ كُلِّهَا لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمْنُهَا إنْ وَجَدَ ) جَمِيعَ الْأَصْنَافِ ( حَيْثُ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ ) ; لِأَنَّ فِي ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَتَحْصِيلًا لِلْإِجْزَاءِ يَقِينًا ( وَلَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ ، كَمَا لَوْ فَرَّقَهَا السَّاعِي وَلَا ) يَجِبُ ( التَّعْدَادُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ) أَيْ لَا يَجِبُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ ( كَالْعَامِلِ ) عَلَى الزَّكَاةِ لَا يَجِبُ تَعَدُّدُهُ ( فَلَوْ اقْتَصَرَ ) رَبُّ الْمَالِ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ ( عَلَى صِنْفٍ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ ( أَوْ ) اقْتَصَرَ عَلَى ( وَاحِدٍ مِنْهُ أَجْزَأَهُ ) ذَلِكَ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ } الْآيَةَ وَلِحَدِيثِ مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَمَنِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَبِيصَةَ : { ۝ أَقِمْ عِنْدَنَا حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا } وَأَمَرَ بَنِي زُرَيْقٍ بِدَفْعِ صَدَقَتِهِمْ إلَى سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ وَلَوْ وَجَبَ الِاسْتِيعَابُ لَمْ يَجُزْ صَرْفُهَا إلَى وَاحِدٍ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْعُسْرِ ، وَهُوَ مَنْفِيٌّ شَرْعًا ، وَالْآيَةُ إنَّمَا سِيقَتْ لِبَيَانِ مَنْ تُصْرَفُ إلَيْهِ لَا لِتَعْمِيمِهِمْ وَكَالْوَصِيَّةِ لِجَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث