كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 1931 · ص. المطبوع 303
( وَكَذَا لَوْ صَامَ ) يَوْمَ الثَّلَاثِينَ ( تَطَوُّعًا فَوَافَقَ الشَّهْرَ لَمْ يُجْزِئْهُ لِعَدَمِ التَّعَيُّنِ ، وَإِنْ رَأَى الْهِلَالَ نَهَارًا فَهُوَ 303 لِلَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ ) كَانَتْ رُؤْيَتُهُ ( أَوْ بَعْدَهُ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ آخِرَهُ ، فَلَا يَجِبُ بِهِ صَوْمٌ ) إنْ كَانَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ .
( وَلَا يُبَاحُ بِهِ فِطْرٌ ) إنْ كَانَ فِي آخِرِهِ لِمَا رَوَى أَبُو وَائِلٍ قَالَ : " جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا أَوْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَرُؤْيَتُهُ نَهَارًا مُمْكِنَةٌ لِعَارِضٍ يَعْرِضُ فِي الْجَوِّ وَيَقِلُّ بِهِ ضَوْءُ الشَّمْسِ أَوْ يَكُونُ قَوِيَّ النَّظَرِ " تَنْبِيهٌ " قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ : وَالْمُرَادُ بِمَا ذُكِرَ أَيْ : مِنْ أَنَّهُ لِلْمُسْتَقْبَلَةِ دَفْعُ مَا قِيلَ إنَّ رُؤْيَتَهُ تَكُونُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ انْتَهَى أَيْ : فَلَا أَثَرَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ نَهَارًا ، وَإِنَّمَا يُعْتَدُّ بِالرُّؤْيَةِ بَعْدَ الْغُرُوبِ قُلْتُ : وَلَعَلَّهُ مُرَادُ أَصْحَابِنَا لِظَاهِرِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَلِمَا يَأْتِي فِيمَنْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ ، حَيْثُ قَالُوا : فَرُئِيَ وَقَدْ غَرَبَتْ ، فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الرُّؤْيَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ لَا تَأْثِيرَ لَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث