كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2123 · ص. المطبوع 346
( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنَامَ فِيهَا مُتَرَبِّعًا مُسْتَنِدًا إلَى شَيْءٍ نَصًّا وَيَذْكُرُ حَاجَتَهُ فِي دُعَائِهِ ) الَّذِي يَدْعُو بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ( وَيُسْتَحَبُّ ) أَنْ يَكُونَ مِنْهُ أَيْ : مِنْ دُعَائِهِ فِيهَا ( مَا رَوَتْ ) أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ : { ۝ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ وَافَقْتُهَا فَبِمَ أَدْعُو ؟ قَالَ قَوْلِي : اللَّهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَلِلتِّرْمِذِيِّ مَعْنَاهُ وَصَحَّحَهُ ، وَمَعْنَى الْعَفْوِ التَّرْكُ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى السَّتْرِ وَالتَّغْطِيَةِ فَمَعْنَى " اُعْفُ عَنِّي اُتْرُكْ مُؤَاخَذَتِي بِحِرْصٍ وَاسْتُرْ عَلَيَّ ذَنْبِي وَأَذْهِبْ عَنِّي عِقَابَك وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { ۝ سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فَمَا أُوتِيَ أَحَدٌ بَعْدَ يَقِينٍ خَيْرًا مِنْ مُعَافَاةٍ } فَالشَّرُّ الْمَاضِي يَزُولُ بِالْعَفْوِ ، وَالْحَاضِرُ بِالْعَافِيَةِ وَالْمُسْتَقْبَلُ بِالْمُعَافَاةِ ، لِتَضَمُّنِهَا دَوَامَ الْعَافِيَةِ .
( وَتَتَنَقَّلُ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ لَا أَنَّهَا لَيْلَةٌ مُعَيَّنَةٌ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ 346 لَيْلَةِ أَوَّلِ الْعَشْرِ ) الْأَخِيرَةِ مِنْ رَمَضَانَ .
( وَقَعَ الطَّلَاقُ ) أَيْ : تَحَقَّقَ وُقُوعُهُ ( فِي اللَّيْلَةِ الْأَخِيرَةِ ) مِنْ رَمَضَانَ ; لِأَنَّ الْعَشْرَ لَا يَخْلُو مِنْهَا ، وَنَازَعَ فِيهِ ابْنُ عَادِلٍ فِي تَفْسِيرِهِ بِمَا حَاصِلُهُ : أَنَّ الْعِصْمَةَ مُتَيَقِّنَةٌ فَلَا تَزُولُ إلَّا بِيَقِينٍ وَقَدْ قِيلَ : إنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ السَّنَةِ فَلَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِمُضِيِّ السَّنَةِ .
( وَإِنْ كَانَ مَضَى مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ ( لَيْلَةٌ ) فَأَكْثَرُ ثُمَّ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ( وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي اللَّيْلَةِ الْأَخِيرَةِ ) مِنْ رَمَضَانَ ( مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ) لِيَتَحَقَّقَ وُجُودُهَا .
قَالَ الْمَجْدُ : وَيَتَخَرَّجُ حُكْمُ الْعِتْقِ وَالْيَمِينِ عَلَى مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث