كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2182 · ص. المطبوع 364
( وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الْقُرْآنَ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ ) ; لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لَهُ فِي غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ فَأَشْبَهَ اسْتِعْمَالَ الْمُصْحَفِ فِي التَّوَسُّدِ وَنَحْوِهِ ( وَتَقَدَّمَ ) ذَلِكَ ( فِي ) بَابِ ( صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَالَ الشَّيْخُ إنْ قَرَأَ عِنْدَ الْحُكْمِ الَّذِي أُنْزِلَ لَهُ أَوْ ) قَرَأَ ( مَا يُنَاسِبُهُ فَحَسَنٌ كَقَوْلِهِ لِمَنْ دَعَاهُ لِذَنْبٍ تَابَ مِنْهُ { مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا } وَقَوْلُهُ عِنْدَمَا أَهَمَّهُ : { إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللَّهِ } وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ ) أَيْ : لِلْمُعْتَكِفِ ( إقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَتَدْرِيسُ الْعِلْمِ وَمُنَاظَرَةُ الْفُقَهَاءِ وَمَجَالِسُهُمْ وَكِتَابَةُ الْحَدِيثِ فِيهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِ الْعِبَادَاتِ 364 الْمُخْتَصَّةِ بِهِ وَلِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا الْمَسْجِدُ فَلَمْ يُسْتَحَبَّ فِيهَا ذَلِكَ كَالطَّوَافِ ، وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ اسْتِحْبَابَهُ إذَا قَصَدَ بِهِ الطَّاعَةَ لَا الْمُبَاهَاةَ ، ( لَكِنَّ فِعْلَهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَتَدْرِيسِ الْعِلْمِ وَمُنَاظَرَةِ الْفُقَهَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( أَفْضَلُ مِنْ الِاعْتِكَافِ لِتَعَدِّي نَفْعِهِ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث