كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
فَإِنْ ( عَجَزَ عَنْ السَّعْيِ إلَيْهِ ) أَيْ : إلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ( لِكِبَرٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ ) كَالسُّلِّ ( أَوْ ثِقَلٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ يَرْكَبُ إلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ أَوْ كَانَ نِضْوَ الْخِلْقَةِ وَهُوَ الْمَهْزُولُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الثُّبُوتِ عَلَى الرَّاحِلَةِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ غَيْرِ مُحْتَمَلَةٍ ، وَيُسَمَّى ) الْعَاجِزُ عَنْ السَّعْيِ لِزَمَانَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ ( الْمَعْضُوبَ ) مِنْ الْعَضْبِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ : وَهُوَ الْقَطْعُ كَأَنَّهُ قُطِعَ عَنْ كَمَالِ الْحَرَكَةِ وَالتَّصَرُّفِ وَيُقَالُ : بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ كَأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى عَصَبِهِ فَانْقَطَعَتْ أَعْضَاؤُهُ قَالَهُ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي مَنَاسِكِهِ ( أَوْ أَيِسَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَحْرَمٍ لَزِمَهُ ) أَيْ : مَنْ ذُكِرَ ( إنْ وَجَدَ نَائِبًا حُرًّا أَنْ يُقِيمَ مِنْ بَلَدِهِ أَوْ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَيْسَرَ مِنْهُ ) ، إنْ كَانَ غَيْرَ بَلَدِهِ ( مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ ) عَلَى الْفَوْرِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ ؟ عَنْهُ قَالَ : حُجِّي عَنْهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
391 وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِهَا فَجَازَ أَنْ يَقُومَ غَيْرُهُ فِيهِ كَالصَّوْمِ ، وَسَوَاءٌ وَجَبَ عَلَيْهِ حَالَ الْعَجْزِ أَوْ قَبْلَهُ ( وَلَوْ ) كَانَ النَّائِبُ ( امْرَأَةً عَنْ رَجُلٍ وَلَا كَرَاهَةَ ) فِي نِيَابَةِ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَكَعَكْسِهِ ( وَقَدْ أَجْزَأَ ) حَجُّ النَّائِبِ ( عَنْهُ ) أَيْ : عَنْ الْمَعْضُوبِ .
( وَإِنْ عُوفِيَ قَبْلَ فَرَاغِهِ ) أَيْ : النَّائِبِ ( أَوْ بَعْدَهُ ) ; لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْرَأْ وَكَالْمُتَمَتِّعِ إذَا شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ ، ( وَإِنْ عُوفِيَ ) الْمَعْضُوبُ ( قَبْلَ إحْرَامِ النَّائِبِ لَمْ يُجْزِئْهُ ) أَيْ : الْمَعْضُوبَ حَجُّ النَّائِبِ عَنْهُ اتِّفَاقًا لِلْقُدْرَةِ عَلَى الْمُبْدَلِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْبَدَلِ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ ( كَمَا لَوْ اسْتَنَابَ مَنْ يُرْجَى زَوَالُ عِلَّتِهِ ) أَيْ : مَرَضِهِ وَنَحْوِهِ كَالْمَحْبُوسِ .
( وَلَوْ كَانَ ) الْمَعْضُوبُ ( قَادِرًا عَلَى نَفَقَةِ رَاجِلٍ ) دُونَ رَاكِبٍ ( لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ ) أَيْ اسْتِنَابَةُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ حَيْثُ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَطِيعٍ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْمَعْضُوبُ ( قَادِرًا ) عَلَى نَفَقَةِ رَاكِبٍ ( وَلَمْ يَجِدْ ) الْمَعْضُوبُ ( نَائِبًا فِي الْحَجِّ ) عَنْهُ ( اُبْتُنِيَ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ عَلَى إمْكَانِ الْمَسِيرِ عَلَى مَا يَأْتِي ) فَإِنْ قُلْنَا : هُوَ شَرْطٌ لِلُزُومِ الْأَدَاءِ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يَجِدَ نَائِبًا ، وَإِنْ قُلْنَا : شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَمْ يَثْبُتْ فِي ذِمَّتِهِ ، فَإِذَا وُجِدَ النَّائِبُ بَعْدُ لَمْ تَلْزَمْهُ الِاسْتِنَابَةُ إلَّا أَنْ يَكُونُ مُسْتَطِيعًا إذْ ذَاكَ .
391 وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِهَا فَجَازَ أَنْ يَقُومَ غَيْرُهُ فِيهِ كَالصَّوْمِ ، وَسَوَاءٌ وَجَبَ عَلَيْهِ حَالَ الْعَجْزِ أَوْ قَبْلَهُ ( وَلَوْ ) كَانَ النَّائِبُ ( امْرَأَةً عَنْ رَجُلٍ وَلَا كَرَاهَةَ ) فِي نِيَابَةِ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَكَعَكْسِهِ ( وَقَدْ أَجْزَأَ ) حَجُّ النَّائِبِ ( عَنْهُ ) أَيْ : عَنْ الْمَعْضُوبِ .
( وَإِنْ عُوفِيَ قَبْلَ فَرَاغِهِ ) أَيْ : النَّائِبِ ( أَوْ بَعْدَهُ ) ; لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْرَأْ وَكَالْمُتَمَتِّعِ إذَا شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ ، ( وَإِنْ عُوفِيَ ) الْمَعْضُوبُ ( قَبْلَ إحْرَامِ النَّائِبِ لَمْ يُجْزِئْهُ ) أَيْ : الْمَعْضُوبَ حَجُّ النَّائِبِ عَنْهُ اتِّفَاقًا لِلْقُدْرَةِ عَلَى الْمُبْدَلِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْبَدَلِ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ ( كَمَا لَوْ اسْتَنَابَ مَنْ يُرْجَى زَوَالُ عِلَّتِهِ ) أَيْ : مَرَضِهِ وَنَحْوِهِ كَالْمَحْبُوسِ .
( وَلَوْ كَانَ ) الْمَعْضُوبُ ( قَادِرًا عَلَى نَفَقَةِ رَاجِلٍ ) دُونَ رَاكِبٍ ( لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ ) أَيْ اسْتِنَابَةُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ حَيْثُ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَطِيعٍ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْمَعْضُوبُ ( قَادِرًا ) عَلَى نَفَقَةِ رَاكِبٍ ( وَلَمْ يَجِدْ ) الْمَعْضُوبُ ( نَائِبًا فِي الْحَجِّ ) عَنْهُ ( اُبْتُنِيَ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ عَلَى إمْكَانِ الْمَسِيرِ عَلَى مَا يَأْتِي ) فَإِنْ قُلْنَا : هُوَ شَرْطٌ لِلُزُومِ الْأَدَاءِ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يَجِدَ نَائِبًا ، وَإِنْ قُلْنَا : شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَمْ يَثْبُتْ فِي ذِمَّتِهِ ، فَإِذَا وُجِدَ النَّائِبُ بَعْدُ لَمْ تَلْزَمْهُ الِاسْتِنَابَةُ إلَّا أَنْ يَكُونُ مُسْتَطِيعًا إذْ ذَاكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث