كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2280
( وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ) لِاجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ ( فَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ فَرَّطَ ) فِي الْحَجِّ بِأَنْ أَخَّرَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ ( أَوْ لَمْ يُفَرِّطْ ) كَالتَّأْخِيرِ لِمَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ لِحَبْسٍ أَوْ أَسْرٍ أَوْ نَحْوِهِ ( أُخْرِجَ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ حَجَّةً وَعُمْرَةً وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ { ۝ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّيِّ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّك دَيْنٌ أَكُنْت قَاضِيَتَهُ ؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ; وَلِأَنَّهُ حَقٌّ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِمَوْتِهِ وَلِهَذَا كَانَ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّهَهُ بِالدَّيْنِ فَوَجَبَ مُسَاوَاتُهُ لَهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَاجِبِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ أَوْ إيجَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ .
( وَيَكُونُ ) الِاحْتِجَاجُ عَنْهُ ( مِنْ حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ ) لَا مِنْ حَيْثُ مَوْتُهُ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَكُونُ بِصِفَةِ الْأَدَاءِ ، ( وَيَجُوزُ ) أَنْ يُسْتَنَابَ عَنْهُ ( مِنْ أَقْرَبِ وَطَنَيْهِ ) لِتَخَيُّرِ الْمَنُوبِ عَنْهُ لَوْ كَانَ حَيًّا .
( وَ ) يَجُوزُ ( مِنْ خَارِجِ بَلَدِهِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ) ; ; لِأَنَّ مَا دُونَهَا فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ ، وَ ( لَا ) يَجُوزُ أَنْ يُسْتَنَابَ عَنْهُ مِمَّا ( فَوْقَهَا ) أَيْ : فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا يُجْزِئُهُ ) حَجُّ مَنْ اُسْتُنِيبَ عَنْهُ مِمَّا فَوْقَ الْمَسَافَةِ لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِالْوَاجِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث