كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2295 · ص. المطبوع 399
399 فَصْلٌ وَمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيُبَادِرْ .
فَعَلَى كُلِّ خَيْرٍ مَانِعٌ ، ( وَلْيَجْتَهِدْ فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ ) بِرَدِّهَا لِأَرْبَابِهَا ، وَكَذَلِكَ الْوَدَائِعُ وَالْعَوَارِيّ وَالدُّيُونُ ، وَيَسْتَحِلُّ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ ظُلَامَةٌ ، وَيَسْتَمْهِلُ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْ عُهْدَتِهِ ، ( وَيَجْتَهِدُ فِي رَفِيقٍ صَالِحٍ ) يَكُونُ لَهُ عَوْنًا لَهُ عَلَى نَصَبِهِ وَأَدَاءِ نُسُكِهِ ، يَهْدِيهِ إذَا ضَلَّ وَيُذَكِّرُهُ إذَا نَسِيَ ، ( وَإِنْ تَيَسَّرَ أَنْ يَكُونَ ) الرَّفِيقُ ( عَالِمًا فَلْيَسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ : رِكَابِهِ لِيَكُونَ سَبَبًا فِي بُلُوغِهِ رُشْدَهُ ، ( وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَدْعُو بَعْدَهُمَا بِدُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ ) قَبْلَ الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِخَارَةِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ .
( وَيَسْتَخِيرُ : هَلْ يَحُجُّ الْعَامَ أَوْ غَيْرَهُ إنْ كَانَ الْحَجُّ نَفْلًا أَوْ لَا يَحُجُّ ؟ ) ، وَأَمَّا الْفَرْضُ فَوَاجِبٌ فَوْرًا ( وَيُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا دِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَدِيعَةً عِنْدَك ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْل وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ ) قَالَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيُّ وَغَيْرُهُ .
( وَقَالَ الشَّيْخُ : يَدْعُو قَبْل السَّلَامِ أَفْضَلُ ) مِنْهُ بَعْدَ السَّلَامِ ( وَيَخْرُجُ يَوْمَ الْخَمِيسِ قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيُّ وَغَيْرُهُ : أَوْ ) يَوْمَ ( اثْنَيْنِ ، وَيُبَكِّرُ ) فِي خُرُوجِهِ ( وَيَقُولُ إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا ) مَا وَرَدَ ، وَمِنْهُ : " أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ " ، ( أَوْ دَخَلَ بَلَدًا مَا وَرَدَ ) وَمِنْهُ " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ وَرَبَّ الْأَرْضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ أَسْأَلُك خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا " ، وَيَقُول أَيْضًا إذَا رَكِبَ ، وَنَحْوُهُ مَا وَرَدَ وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ، وَذَكَرْت مِنْهُ جُمْلَةً فِي كِتَابِي : نَصِيحَةُ النَّاسِكِ بِبَيَانِ أَحْكَامِ الْمَنَاسِكِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث