كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2344 · ص. المطبوع 417
فَصْلٌ وَمَنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا بِأَنْ نَوَى نَفْسَ الْإِحْرَامِ أَيْ : الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ ( وَلَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا صَحَّ ) إحْرَامُهُ نَصَّ عَلَيْهِ كَإِحْرَامِهِ بِمِثْلِ مَا أَحْرَمَ فُلَانٌ وَحَيْثُ صَحَّ مَعَ الْإِبْهَامِ صَحَّ مَعَ الْإِطْلَاقِ ( وَلَهُ صَرْفُهُ ) أَيْ : الْإِحْرَامَ ( إلَى مَا شَاءَ ) مِنْ الْأَنْسَاكِ نَصَّ عَلَيْهِ ( بِالنِّيَّةِ ) لَا بِاللَّفْظِ ; لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْإِحْرَامَ أَيُّهَا شَاءَ فَكَانَ لَهُ صَرْفُ الْمُطْلَقِ إلَى ذَلِكَ .
( وَلَا يُجْزِئُهُ الْعَمَلُ ) مِنْ طَوَافٍ وَغَيْرِهِ ( قَبْلَ النِّيَّةِ ) أَيْ : بِالتَّعْيِينِ لِحَدِيثِ { ۝ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى } فَإِنْ طَافَ قَبْلَهُ لَمْ تُجْزِهِ لِوُجُودِهِ لَا فِي حَجٍّ وَلَا فِي عُمْرَةٍ ( وَالْأَوْلَى صَرْفُهُ إلَى الْعُمْرَةِ ) ; لِأَنَّ التَّمَتُّعَ أَفْضَلُ ( وَإِنْ أَحْرَمَ مُبْهِمًا كَإِحْرَامِهِ بِمِثْلِ مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ أَوْ ) أَحْرَمَ ( بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ وَعَلِمَ ) مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ ( انْعَقَدَ إحْرَامُهُ بِمِثْلِهِ ) 417 لِحَدِيثِ جَابِرٍ { ۝ أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَ أَهْلَلْتَ ؟ فَقَالَ : بِمَا أَهَّلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا } وَعَنْ أَبِي مُوسَى نَحْوُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
( فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَحْرَمَ مُطْلَقًا كَانَ لَهُ ) أَيْ : الثَّانِي ( صَرْفُهُ إلَى مَا شَاءَ ) كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ صَرْفُهُ لِمَا صَرَفَهُ إلَيْهِ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ لَا بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ .
( وَلَوْ جَهِلَ إحْرَامَ الْأَوَّلِ فَكَمَنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ عَلَى مَا يَأْتِي ) بَيَانُهُ قَرِيبًا ( وَإِنْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ الْأَوَّلُ فَكَمَنْ لَمْ يُحْرِمْ فَيَكُونُ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا يَصْرِفُهُ إلَى مَا شَاءَ ) كَمَا لَوْ أَحْرَمَ ابْتِدَاءً مُطْلَقًا ( فَإِنْ صَرَفَهُ قَبْلَ طَوَافِهِ أَوْ وَقَعَ طَوَافُهُ ) بَعْدَ ذَلِكَ ( عَمَّا صَرَفَهُ إلَيْهِ وَإِنْ طَافَ قَبْلَ صَرْفِهِ ) إلَى نُسُكٍ مُعَيَّنٍ ( لَمْ يُعْتَدَّ بِطَوَافِهِ ) ; لِأَنَّهُ لَا فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ .
( وَلَوْ كَانَ إحْرَامُ الْأَوَّلِ فَاسِدًا ) بِأَنْ وَطِئَ فِيهِ ( فَيَتَوَجَّهُ كَنَذْرِهِ عِبَادَةً فَاسِدَةً ) هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْفُرُوعِ وَالْمُبْدِعِ فَيَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ وَيَأْتِي بِحَجَّةٍ صَحِيحَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي فِي النَّذْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث