كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2363 · ص. المطبوع 422
بَابُ مَحْظُورَاتُ الْإِحْرَامِ أَيْ : الْمَمْنُوعُ فِعْلُهُنَّ فِي الْإِحْرَامِ شَرْعًا ( وَهِيَ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِعْلُهُ ) بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ ( وَهِيَ تِسْعَةٌ أَحَدُهَا : إزَالَةُ الشَّعْرِ مِنْ جَمِيعِ بَدَنِهِ ) وَلَوْ مِنْ أَنْفِهِ ( بِحَلْقٍ أَوْ غَيْرِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } نَصَّ عَلَى حَلْقِ الرَّأْسِ وَعَدَى إلَى سَائِرِ شَعْرِ الْبَدَنِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ إذْ حَلْقُهُ يُؤْذِنُ بِالرَّفَاهِيَةِ 422 وَهُوَ يُنَافِي الْإِحْرَامَ لِكَوْنِ أَنَّ الْمُحْرِمَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَقِيسَ عَلَى الْحَلْقِ : النَّتْفُ وَالْقَلْعُ ; لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَاهُ وَإِنَّمَا عُبِّرَ بِهِ فِي النَّصِّ ; لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ( فَإِنْ كَانَ لَهُ ) أَيْ : الْمُحْرِمِ عُذْرُ ( مَرَضٍ أَوْ قَمْلٍ أَوْ قُرُوحٍ أَوْ صُدَاعٍ أَوْ شِدَّةِ حَرٍّ لِكَثْرَتِهِ مِمَّا يَتَضَرَّرُ بِإِبْقَاءِ الشَّعْرِ أَزَالَهُ ) أَيْ : الشَّعْرَ .
( وَفَدَى ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } وَلِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ { ۝ كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي فَحُمِلْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ يَبْلُغُ بِكَ مَا أَرَى أَتَجِدُ شَاةً قُلْتُ بَلَى فَنَزَلَتْ : { فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } قَالَ هُوَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ طَعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ : نِصْفُ صَاعٍ ، طَعَامًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( كَأَكْلِ صَيْدٍ لِضَرُورَةٍ ) إلَى أَكْلِهِ فَيَأْكُلُهُ وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ ( الثَّانِي تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ) ; لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الرَّفَاهِيَةُ فَأَشْبَهَ إزَالَةَ الشَّعْرِ ( إلَّا مِنْ عُذْرٍ ) فَيُبَاحُ عِنْدَ الْعُذْرِ كَالْحَلْقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث