كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَلَا ) تَأْثِيرَ لِحُرُمٍ وَلَا إحْرَامٍ ( فِي مُحَرَّمِ الْأَكْلِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدِ ) بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ وَتَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ الْأَوَّلُ : مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( كَالْفَوَاسِقِ وَهِيَ الْحِدَأَةُ ) بِالْهَمْزِ بِوَزْنِ عِنَبَةُ وَالْجَمْعُ حِدَاءٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحِدْآنِ أَيْضًا مِثْلُ غِزْلَانِ قَالَهُ فِي حَاشِيَتِهِ ( وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَغُرَابُ الْبَيْنِ وَالْفَأْرَةُ وَالْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ { أَمَرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحَرَمِ الْحِدَأَةُ وَالْغُرَابُ وَالْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ } وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ جُنَاحٌ فِي قَتْلِهِنَّ وَذَكَرَ مِثْلَهُ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ " الْحَيَّةُ بَدَلُ الْعَقْرَبِ .
وَمَا يُبَاحُ أَكْلُهُ مِنْ الْغِرْبَانِ لَا يُبَاحُ قَتْلُهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ الصَّيْدِ ( بَلْ يُسْتَحَبُّ قَتْلُهَا ) أَيْ : الْمَذْكُورَاتِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَالْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ وَيَأْتِي فِي الصَّيْدِ : أَنَّ الْكَلْبَ الْعَقُورَ يَجِبُ قَتْلُهُ .
( وَ ) الْقِسْمُ الثَّانِي مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا ( قَتْلُ كُلِّ مَا كَانَ طَبْعُهُ الْأَذَى وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ أَذًى ) قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ) مِمَّا فِيهِ أَذًى لِلنَّاسِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ( وَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالشَّاهِينِ وَالْعُقَابِ وَالْحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَةِ ) كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ ( وَالزُّنْبُورِ وَالْبَقِّ وَالْبَعُوضِ وَالْبَرَاغِيثِ ) وَالطُّبُوعِ قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ .
( وَ ) الْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا لَا يُؤْذِي بِطَبْعِهِ ( كَالرَّخَمِ وَالْبُومِ وَالدِّيدَانِ ) فَلَا تَأْثِيرَ لِلْحَرَمِ وَلَا لِلْإِحْرَامِ فِيهِ ( وَلَا جَزَاءَ فِي ذَلِكَ ) ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا أَوْجَبَ الْجَزَاءَ فِي الصَّيْدِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِصَيْدٍ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ :
وَيَجُوزُ قَتْلُهُ وَقِيلَ : يُكْرَهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ يَحْرُمُ انْتَهَى وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ وَفِيهِ مَا عَلِمْتَ قَالَ فِي الْآدَابِ : وَيُكْرَهُ قَتْلُ النَّمْلِ إلَّا مِنْ أَذِيَّةٍ شَدِيدَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُنَّ وَقَتْلُ الْقَمْلِ بِغَيْرِ النَّارِ ، وَيُكْرَه قَتْلهُمَا بِالنَّارِ وَيُكْرَهُ قَتْلُ الضَّفَادِعِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : يُكْرَهُ قَتْلُ مَا لَا يَضُرُّ مِنْ نَمْلٍ وَنَحْوِهِ وَهُدْهُدٍ وَصُرَدٍ وَيَجُوزُ تَدْخِينُ الزَّنَابِيرِ وَتَشْمِيسُ الْقَزِّ وَلَا يُقْتَلُ بِنَارٍ نَمْلٍ وَلَا قَمْلٍ وَلَا بُرْغُوثٍ وَلَا غَيْرِهَا وَلَا يُقْتَلُ ضُفْدَعٌ بِحَالٍ قَالَ : وَظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ .
وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : إلَّا أَنَّهُ يَحْرُمُ إحْرَاقُ كُلِّ ذِي رَوْحٍ بِالنَّارِ وَإِنَّهُ يَجُوزُ إحْرَاقُ مَا يُؤْذِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ إذَا 440 لَمْ يَزُلْ ضَرَرُهُ دُونَ مَشَقَّةٍ غَالِبَةٍ إلَّا بِالنَّارِ وَقَالَ أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّا تَرَجَّحَ عِنْدَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ صَاحِبِ الشَّرْحِ ؟ فَقَالَ : مَا هُوَ بِبَعِيدٍ .
وَمَا يُبَاحُ أَكْلُهُ مِنْ الْغِرْبَانِ لَا يُبَاحُ قَتْلُهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ الصَّيْدِ ( بَلْ يُسْتَحَبُّ قَتْلُهَا ) أَيْ : الْمَذْكُورَاتِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَالْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ وَيَأْتِي فِي الصَّيْدِ : أَنَّ الْكَلْبَ الْعَقُورَ يَجِبُ قَتْلُهُ .
( وَ ) الْقِسْمُ الثَّانِي مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا ( قَتْلُ كُلِّ مَا كَانَ طَبْعُهُ الْأَذَى وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ أَذًى ) قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ) مِمَّا فِيهِ أَذًى لِلنَّاسِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ( وَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالشَّاهِينِ وَالْعُقَابِ وَالْحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَةِ ) كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ ( وَالزُّنْبُورِ وَالْبَقِّ وَالْبَعُوضِ وَالْبَرَاغِيثِ ) وَالطُّبُوعِ قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ .
( وَ ) الْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا لَا يُؤْذِي بِطَبْعِهِ ( كَالرَّخَمِ وَالْبُومِ وَالدِّيدَانِ ) فَلَا تَأْثِيرَ لِلْحَرَمِ وَلَا لِلْإِحْرَامِ فِيهِ ( وَلَا جَزَاءَ فِي ذَلِكَ ) ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا أَوْجَبَ الْجَزَاءَ فِي الصَّيْدِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِصَيْدٍ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ :
وَيَجُوزُ قَتْلُهُ وَقِيلَ : يُكْرَهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ يَحْرُمُ انْتَهَى وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ وَفِيهِ مَا عَلِمْتَ قَالَ فِي الْآدَابِ : وَيُكْرَهُ قَتْلُ النَّمْلِ إلَّا مِنْ أَذِيَّةٍ شَدِيدَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُنَّ وَقَتْلُ الْقَمْلِ بِغَيْرِ النَّارِ ، وَيُكْرَه قَتْلهُمَا بِالنَّارِ وَيُكْرَهُ قَتْلُ الضَّفَادِعِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : يُكْرَهُ قَتْلُ مَا لَا يَضُرُّ مِنْ نَمْلٍ وَنَحْوِهِ وَهُدْهُدٍ وَصُرَدٍ وَيَجُوزُ تَدْخِينُ الزَّنَابِيرِ وَتَشْمِيسُ الْقَزِّ وَلَا يُقْتَلُ بِنَارٍ نَمْلٍ وَلَا قَمْلٍ وَلَا بُرْغُوثٍ وَلَا غَيْرِهَا وَلَا يُقْتَلُ ضُفْدَعٌ بِحَالٍ قَالَ : وَظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ .
وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : إلَّا أَنَّهُ يَحْرُمُ إحْرَاقُ كُلِّ ذِي رَوْحٍ بِالنَّارِ وَإِنَّهُ يَجُوزُ إحْرَاقُ مَا يُؤْذِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ إذَا 440 لَمْ يَزُلْ ضَرَرُهُ دُونَ مَشَقَّةٍ غَالِبَةٍ إلَّا بِالنَّارِ وَقَالَ أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّا تَرَجَّحَ عِنْدَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ صَاحِبِ الشَّرْحِ ؟ فَقَالَ : مَا هُوَ بِبَعِيدٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث