كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2484 · ص. المطبوع 457
( وَمَا وَجَبَ ) مِنْ الدِّمَاءِ ( لِلْمُبَاشَرَةِ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ ) كَالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَالنَّظَرِ لِشَهْوَةٍ ( فَمَا أَوْجَبَ مِنْهُ بَدَنَةً ) وَهُوَ الَّذِي فِيهِ إنْزَالٌ وَكَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْحَجِّ ( فَحُكْمُهُمَا حُكْمُ الْبَدَنَةِ الْوَاجِبَةِ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ ) فَتَجِبُ الْبَدَنَةُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً فِي الْحَجِّ ، وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ ; لِأَنَّهُ دَمٌ وَجَبَ بِسَبَبِ الْمُبَاشَرَةِ أَشْبَهَ الْوَاجِبَ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ .
( وَمَا عَدَا مَا يُوجِبُ بَدَنَةً بَلْ ) أَوْجَبَ ( دَمًا كَاسْتِمْتَاعٍ لَمْ يُنَزِّلْ فِيهِ ) وَكَالْوَطْءِ فِي الْعُمْرَةِ وَبَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فِي الْحَجِّ قَالَهُ فِي الشَّرْحِ ( فَإِنَّهُ يُوجِبُ شَاةً وَحُكْمُهَا حُكْمُ فِدْيَةِ الْأَذَى ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّرَفُّهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " فَمَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ التَّقْصِيرِ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
( وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ ) فَأَمْنَى ( أَوْ قَبَّلَ ) فَأَمْنَى ( أَوْ لَمَسَ لِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى أَوْ اسْتَمْنَى فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ) قِيَاسًا عَلَى الْوَطْءِ .
( وَإِنْ أَمْذَى بِذَلِكَ ) فَعَلَيْهِ شَاةٌ ; لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ لِتَلَذُّذٍ كَاللَّمْسِ ( أَوْ أَمْنَى بِنَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ ف ) عَلَيْهِ ( شَاةٌ ) أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ كَفِدْيَةِ أَذًى ; لِأَنَّهُ فِعْلٌ يَحْصُلُ بِهِ اللَّذَّةُ أَوْجَبَ الْإِنْزَالَ أَشْبَهَ اللَّمْسَ .
( وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ ) بِالنَّظَرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ وَلَوْ كَرَّرَهُ وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِلَا إنْزَالٍ فَتَجِب بِهِ شَاةٌ كَمَا تَقَدَّمَ ( أَوْ أَنْزَلَ عَنْ فِكْرٍ غَلَبَهُ ) فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ; وَلِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ وَلَا إجْمَاعَ وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى تَكْرَارِ 457 النَّظَرِ ; لِأَنَّهُ دُونَهُ فِي اسْتِدْعَاءِ الشَّهْوَةِ وَإِفْضَائِهِ إلَى الْإِنْزَالِ .
وَيُخَالِفُهُ فِي التَّحْرِيمِ إذَا تَعَلَّقَ بِأَجْنَبِيَّةٍ أَوْ فِي الْكَرَاهَةِ إذَا تَعَلَّقَ بِمُبَاحَةٍ فَيَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ ( أَوْ أَمْذَى بِنَظْرَةٍ بِغَيْرِ تَكْرَارٍ ) لِلنَّظَرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ ( أَوْ احْتَلَمَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ ( وَخَطَأٌ كَعَمْدٍ فِي الْكُلِّ ) أَيْ : كُلِّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ وَتَكْرَارِ النَّظَرِ وَالتَّقْبِيلِ وَاللَّمْسِ لِشَهْوَةٍ فَلَا تَخْتَلِفُ لِلْفِدْيَةِ بِالْخَطَأِ وَالْعَمْدِ فِيهِ كَالْوَطْءِ .
( وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ مَعَ شَهْوَةٍ ) فَيَجِبُ عَلَيْهَا مَعَ الشَّهْوَةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي اللَّذَّةِ فَإِنْ لَمْ تُوجَد مِنْهَا شَهْوَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث