كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَمَنْ أَحَرَمَ فَحَصَرَهُ عَدُوٌّ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْبَيْتِ ) أَيْ : الْحَرَمِ ( بِالْبَلَدِ ) مُتَعَلِّقٌ بِحَصَرَهُ ( أَوْ الطَّرِيقِ ، قَبْلَ الْوُقُوفِ ، أَوْ بَعْدَهُ ، أَوْ مُنِعَ ) مِنْ دُخُولِ الْحَرَمِ ( ظُلْمًا أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ آمِنٌ إلَى الْحَجِّ ) وَلَوْ بَعُدَتْ ( وَفَاتَ ) أَيْ : خَشِيَ فَوَاتَ ( الْحَجِّ 526 ذَبَحَ هَدْيًا شَاةً أَوْ سُبُعَ بَدَنَةٍ ) أَوْ سُبُعَ بَقَرَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } ; وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ حِينَ أُحْصِرُوا فِي الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَنْحَرُوا وَيُحِلُّوا " قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي حَصْرِ الْحُدَيْبِيَةِ ; وَلِأَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ التَّحَلُّلُ قَبْلَ إتْمَامِ نُسُكِهِ ، فَوَجَبَ الْهَدْيُ فِي صُورَةِ مَا لَوْ حُصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ ، كَمَا لَوْ أُحْصِرَ قَبْلَهُ .
تَنْبِيهٌ إنَّمَا قَدَّرْتُ : وَلَوْ بَعُدَتْ ، وَأَوَّلْتُ : فَاتَ بِخَشْيَةِ الْفَوَاتِ لِيُوَافِقَ كَلَامَ الْأَصْحَابِ إذْ فَوْتُ الْحَجِّ لَيْسَ شَرْطًا لِتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ كَمَا تَدُلَّ عَلَيْهِ الْآيَةُ وَالْخَبَرُ ، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ وَيَكُونُ مَحَلُّ ذَبْحِ الْهَدْي ( فِي مَوْضِعِ حَصْرِهِ حِلًّا ، كَانَ أَوْ حَرَمًا ) لِذَبْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ وَتَقَدَّمَ ( وَيَنْوِي ) الْمُحْصَرُ ( بِهِ ) أَيْ : بِذِبْحِ الْهَدْي ( التَّحَلُّلَ وُجُوبًا ) لِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } .
( وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ ) وُجُوبًا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ : عَدَمَ الْوُجُوبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ وَالْمُنْتَهَى لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْآيَةِ ; وَلِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَيْسَ بِنُسُكٍ خَارِجَ الْحَرَمِ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْوُقُوفِ كَالرَّمْيِ ( ثُمَّ حَلَّ ) مِنْ إحْرَامِهِ .
( فَإِنْ أَمْكَنَ الْمُحْصَرَ الْوُصُولُ ) إلَى الْحَرَمِ ( مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ) غَيْرَ الَّتِي أُحْصِرَ فِيهَا ( لَمْ يُبَحْ لَهُ التَّحَلُّلُ ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوُصُولِ إلَى الْحَرَمِ ، فَلَيْسَ بِمُحْصَرٍ ( وَلَزِمَهُ سُلُوكُهَا ) لِيُتِمَّ نُسُكَهُ ; لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ ( بَعُدَتْ ) الطَّرِيقُ ( أَوْ قَرُبَتْ ، خَشِيَ الْفَوَاتَ ) أَيْ : فَوَاتَ الْحَجِّ ( أَوْ لَمْ يَخْشَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) الْمُحْصَرُ هَدْيًا ( صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِالنِّيَّةِ ) أَيْ : بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ ( كَمُبْدَلِهِ ) أَيْ : الصَّوْمِ وَهُوَ ذَبْحُ الْهَدْي فَإِنَّهُ يَذْبَحَهُ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ كَمَا تَقَدَّمَ ( ثُمَّ حَلَّ ، وَلَا إطْعَامَ فِيهِ ) أَيْ : الْإِحْصَارِ ، لِعَدَمِ وُرُودِهِ .
وَقَالَ الْآجُرِّيُّ : إنْ عَدِمَ الْهَدْيَ مَكَانَ إحْصَارِهِ قَوَّمَهُ طَعَامًا وَصَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا ، وَحَلَّ ، وَأَوْجَبَ أَنْ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَصُومَ إنْ قَدَرَ فَإِنْ صَعُبَ عَلَيْهِ حَلَّ ثُمَّ صَامَ ( بَلْ يَجِبُ مَعَ الْهَدْيِ ) عَلَى الْمُحْصَرِ ( حَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ ) وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ .
( وَلَا فَرْقَ ) فِيمَا تَقَدَّمَ ( بَيْنَ الْحَصْرِ الْعَامِّ فِي كُلِّ الْحَاجِّ وَبَيْنَ ) الْحَصْرِ ( الْخَاصِّ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ مِثْلَ أَنْ يُحْبَسَ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ يَأْخُذَهُ اللُّصُوصُ ) لِعُمُومِ النَّصِّ ، وَوُجُودِ الْمَعْنَى فِي الْكُلِّ .
تَنْبِيهٌ إنَّمَا قَدَّرْتُ : وَلَوْ بَعُدَتْ ، وَأَوَّلْتُ : فَاتَ بِخَشْيَةِ الْفَوَاتِ لِيُوَافِقَ كَلَامَ الْأَصْحَابِ إذْ فَوْتُ الْحَجِّ لَيْسَ شَرْطًا لِتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ كَمَا تَدُلَّ عَلَيْهِ الْآيَةُ وَالْخَبَرُ ، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ وَيَكُونُ مَحَلُّ ذَبْحِ الْهَدْي ( فِي مَوْضِعِ حَصْرِهِ حِلًّا ، كَانَ أَوْ حَرَمًا ) لِذَبْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ وَتَقَدَّمَ ( وَيَنْوِي ) الْمُحْصَرُ ( بِهِ ) أَيْ : بِذِبْحِ الْهَدْي ( التَّحَلُّلَ وُجُوبًا ) لِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } .
( وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ ) وُجُوبًا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ : عَدَمَ الْوُجُوبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ وَالْمُنْتَهَى لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْآيَةِ ; وَلِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَيْسَ بِنُسُكٍ خَارِجَ الْحَرَمِ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْوُقُوفِ كَالرَّمْيِ ( ثُمَّ حَلَّ ) مِنْ إحْرَامِهِ .
( فَإِنْ أَمْكَنَ الْمُحْصَرَ الْوُصُولُ ) إلَى الْحَرَمِ ( مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ) غَيْرَ الَّتِي أُحْصِرَ فِيهَا ( لَمْ يُبَحْ لَهُ التَّحَلُّلُ ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوُصُولِ إلَى الْحَرَمِ ، فَلَيْسَ بِمُحْصَرٍ ( وَلَزِمَهُ سُلُوكُهَا ) لِيُتِمَّ نُسُكَهُ ; لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ ( بَعُدَتْ ) الطَّرِيقُ ( أَوْ قَرُبَتْ ، خَشِيَ الْفَوَاتَ ) أَيْ : فَوَاتَ الْحَجِّ ( أَوْ لَمْ يَخْشَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) الْمُحْصَرُ هَدْيًا ( صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِالنِّيَّةِ ) أَيْ : بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ ( كَمُبْدَلِهِ ) أَيْ : الصَّوْمِ وَهُوَ ذَبْحُ الْهَدْي فَإِنَّهُ يَذْبَحَهُ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ كَمَا تَقَدَّمَ ( ثُمَّ حَلَّ ، وَلَا إطْعَامَ فِيهِ ) أَيْ : الْإِحْصَارِ ، لِعَدَمِ وُرُودِهِ .
وَقَالَ الْآجُرِّيُّ : إنْ عَدِمَ الْهَدْيَ مَكَانَ إحْصَارِهِ قَوَّمَهُ طَعَامًا وَصَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا ، وَحَلَّ ، وَأَوْجَبَ أَنْ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَصُومَ إنْ قَدَرَ فَإِنْ صَعُبَ عَلَيْهِ حَلَّ ثُمَّ صَامَ ( بَلْ يَجِبُ مَعَ الْهَدْيِ ) عَلَى الْمُحْصَرِ ( حَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ ) وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ .
( وَلَا فَرْقَ ) فِيمَا تَقَدَّمَ ( بَيْنَ الْحَصْرِ الْعَامِّ فِي كُلِّ الْحَاجِّ وَبَيْنَ ) الْحَصْرِ ( الْخَاصِّ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ مِثْلَ أَنْ يُحْبَسَ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ يَأْخُذَهُ اللُّصُوصُ ) لِعُمُومِ النَّصِّ ، وَوُجُودِ الْمَعْنَى فِي الْكُلِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث