كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 2767 · ص. المطبوع 5
5 ( فَصْلٌ وَلَا يُجْزِئُ فِيهِمَا ) أَيْ : فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ .
( الْعَوْرَاءُ ) الْبَيِّنَةُ الْعَوَرِ وَهِيَ ( الَّتِي انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا ) أَيْ : الْعَيْنِ ( بَيَاضٌ وَهِيَ قَائِمَةٌ لَمْ تَذْهَبْ أَجْزَأَتْ ) لِمَفْهُومِ مَا يَأْتِي ; وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ لَحْمَهَا ( وَلَا تُجْزِئُ ) فِيهِمَا ( عَمْيَاءُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَمَاهَا بَيِّنًا ) كَقَائِمَةِ الْعَيْنَيْنِ مَعَ ذَهَابِ إبْصَارِهِمَا ; لِأَنَّ الْعَمَى يَمْنَعُ مَشْيَهَا مَعَ رَفِيقَتِهَا وَيَمْنَعُ مُشَارَكَتَهَا فِي الْعَلَفِ ; وَلِأَنَّ فِي النَّهْيِ عَنْ الْعَوْرَاءِ تَنْبِيهًا عَلَى النَّهْيِ عَنْ الْعَمْيَاءِ .
( وَلَا عَجْفَاءُ لَا تُنْقِي ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ ، مِنْ أَنْقَتْ الْإِبِلُ إذَا سَمِنَتْ وَصَارَ فِيهَا نَقْيٌ وَهُوَ مُخُّ الْعَظْمِ وَشَحْمُ الْعَيْنِ مِنْ السَّمْنِ قَالَهُ فِي الْمَطْلَعِ ( وَهِيَ ) أَيْ : الْعَجْفَاءُ ( الْهَزِيلَةُ الَّتِي لَا مُخَّ فِيهَا وَلَا ) تُجْزِئُ ( عَرْجَاءُ بَيِّنٌ ضِلَعُهَا ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِهَا أَيْ : غَمْزُهَا وَصَوَابُهُ : بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ ، كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ .
( وَهِيَ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ جِنْسِهَا ) الصَّحِيحِ ( إلَى الْمَرْعَى وَلَا ) .
تُجْزِئُ ( كَسِيرَةٌ وَلَا مَرِيضَةٌ بَيِّنٌ مَرَضُهَا وَهُوَ الْمُفْسِدُ لِلَحْمِهَا بِجَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ ) لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ { ۝ : أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ : الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلَعُهَا وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ( وَلَا ) تُجْزِئُ ( عَضْبَاءُ ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ .
( وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا 6 أَوْ قَرْنِهَا ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ { ۝ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ } قَالَ قَتَادَةَ " فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ : الْعَضْبُ النِّصْفُ ، أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ " رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعَضْبَاءُ مَا ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا نَقَلَهُ حَنْبَلٌ ; لِأَنَّ الْأَكْثَرَ كَالْكُلِّ ( وَتُكْرَهُ مَعِيبَةُ أُذُنٍ بِخَرْقٍ أَوْ شَقٍّ أَوْ قَطْعٍ لِ ) نِصْفٍ أَوْ ( أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ وَكَذَا ) مَعِيبَةُ ( قَرْنٍ ) بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ .
لِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ { ۝ أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ وَلَا خَرْقَاءَ ، وَلَا شَرْقَاءَ } قَالَ زُهَيْرٌ قُلْت : لِأَبِي إِسْحَاقَ مَا الْمُقَابَلَةُ ؟ قَالَ يُقْطَعُ مِنْ طَرَفِ الْأُذُنِ قُلْت : فَمَا الْمُدَابَرَةُ ؟ قَالَ يُقْطَعُ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ قُلْت : فَمَا الْخَرْقَاءُ ؟ قَالَ : تُشَقُّ الْأُذُنُ قُلْت : فَمَا الشَّرْقَاءُ ؟ قَالَ : تُشَقُّ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَقَالَ الْقَاضِي : الْخَرْقَاءُ الَّتِي قَدْ انْتَقَبَتْ أُذُنُهَا وَالشَّرْقَاءُ الَّتِي تُشَقُّ أُذُنُهَا ، وَتَبْقَى كَالشَّاخَتَيْنِ وَهَذَا نَهْيُ تَنْزِيهٍ ، وَيَحْصُلُ الْإِجْزَاءُ بِهَا ; لِأَنَّ اشْتِرَاطَ السَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ يَشُقُّ ، إذْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ سَالِمٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ .
( وَلَا تُجْزِئُ الْجَدَّاءُ ، وَهِيَ جَافَّةُ الضَّرْعِ ) أَيْ : الْجَدْبَاءُ الَّتِي شَابَ وَنَشَفَ ضَرْعُهَا ; لِأَنَّ هَذَا أَبْلَغُ فِي الْإِخْلَالِ بِالْمَقْصُودِ مِنْ ذَهَابِ شَحْمَةِ الْعَيْنِ ( وَلَا ) تُجْزِئُ ( هَتْمَاءُ وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ ثَنَايَاهَا مِنْ أَصْلِهَا ) قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ( وَلَا عَصْمَاءُ ، وَهِيَ الَّتِي انْكَسَرَ غِلَافُ قَرْنِهَا ) قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ ( وَيُجْزِئُ مَا ذَهَبَ دُونَ نِصْفِ أَلْيَتِهَا ) وَكَذَا مَا ذَهَبَ نِصْفُهَا كَمَا فِي الْمُنْتَهَى وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأُذُنِ : وَتُكْرَهُ بَلْ هُنَا أَوْلَى .
( وَ ) تُجْزِئُ ( الْجَمَّاءُ ، وَهِيَ الَّتِي خُلِقَتْ بِلَا قَرْنٍ وَالصَّمْعَاءُ ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ الْأُذُنِ ، وَمَا خُلِقَتْ بِلَا أُذُنٍ وَالْبَتْرَاءُ الَّتِي لَا ذَنَبَ لَهَا خِلْقَةً أَوْ مَقْطُوعًا ) ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ .
( وَ ) تُجْزِئُ ( الَّتِي بِعَيْنِهَا بَيَاضٌ لَا يَمْنَعُ النَّظَرَ ) لِعَدَمِ فَوَاتِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْبَصَرِ ( وَ ) يُجْزِئُ ( الْخَصِيُّ الَّتِي قُطِعَتْ خُصْيَتَاهُ أَوْ سُلَّتَا أَوْ رُضَّتَا ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ " وَالْوِجَاءُ : رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ ; وَلِأَنَّ الْخِصَاءَ إذْهَابُ عُضْوٍ غَيْرِ مُسْتَطَابٍ ، يَطِيبُ اللَّحْمُ بِذَهَابِهِ ، وَيَسْمَنُ قَالَ الشَّعْبِيُّ : مَا زَادَ فِي لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ أَكْثَرُ مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ ( فَإِنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : مَعَ قَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ ، أَوْ سَلِّهِمَا أَوْ رَضِّهِمَا ( لَمْ يُجْزِ وَهُوَ الْخَصِيُّ الْمَجْبُوبُ ) نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
( وَتُجْزِئُ الْحَامِلُ ) مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَائِلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث