كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 2769 · ص. المطبوع 8
( وَ ) السُّنَّةُ ( ذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ ) وقَوْله تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً } وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ } ( وَيَجُوزُ عَكْسُهُ ) أَيْ : ذَبْحُ الْإِبِلِ وَنَحْرُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ مَحَلَّ الذَّكَاةِ وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ } ( وَيَأْتِي ) ذَلِكَ .
( وَيَقُولُ بَعْدَ تَوْجِيهِهَا ) أَيْ : الذَّبِيحَةِ ( إلَى الْقِبْلَةِ عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ ) إنْ كَانَتْ مِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ( حِينَ يُحَرِّكُ يَدَهُ بِالذَّبْحِ : بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ هَذَا مِنْك وَلَك ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا : وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ هَذَا مِنْك وَلَك } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّسْمِيَةِ فَقَدْ تَرَكَ الْأَفْضَلَ .
وَكَذَا يَقُولُ عِنْدَ تَحْرِيكِ يَدِهِ 8 بِالنَّحْرِ ( وَإِنْ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ ) أَيْ : بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ إلَخْ ( وَ ) قَالَ ( قَبْلَ تَحْرِيكِ يَدِهِ ) بِالذَّبْحِ ، بِأَنْ قَالَ عِنْدَ تَوْجِيهِ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ ( وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت ، وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) فَحَسَنٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لَكِنْ بِإِسْقَاطِ " أَوَّلُ " لِمُنَاسِبَةِ الْمَعْنَى ، أَوْ قَالَ بَعْدَ " هَذَا مِنْك وَلَك " ( اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْت مِنْ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِك ، فَحَسَنٌ ) لِمُنَاسِبَةِ الْحَالِ .
وَفِي حَدِيثٍ لِمُسْلِمٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ } وَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ سِيرِينَ الْأَكْلَ مِنْ الذَّبِيحَةِ إذَا وُجِّهَتْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ .
( وَالْأَفْضَلُ : تَوَلِّي صَاحِبِهَا ) أَيْ : الذَّبِيحَةِ هَدْيًا كَانَتْ أَوْ أُضْحِيَّةً ( ذَبْحَهَا بِنَفْسِهِ ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا ، وَنَحَرَ الْبَدَنَاتِ السِّتَّ بِيَدِهِ ، وَنَحَرَ مِنْ الْبُدْنِ الَّتِي أَهْدَاهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ " ; وَلِأَنَّ فِعْلَ الذَّبْحِ قُرْبَةٌ وَتَوَلِّي الْقُرْبَةِ بِنَفْسِهِ أَوْلَى مِنْ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث